له الزنا فقال : أتحب أن يأتي إليك في جرمك مثل ذلك ؟ قال : لا ثمّ قال فادع اللّه لي أن يذهب منّي الشبق فدعا له . فقال حسّان :
سألت هذيل رسول اللّه فاحشة * ضلّت هذيل بما قالت ولم تصب
سألوا فيهم ما كان مخزيهم * حتّى الممات وكانوا غرّة العرب
( 4 ) وممّا جاء في السوأتين والجماع
جوز ذكر السوأتين والجماع واستحباب الكناية عنهما
قال صلّى اللّه عليه وسلّم : من تعزّى بعزاء الجاهلية فأعضوه « 1 » بهن أمّه ولا تكنّوا . ورأى ابن عباس رجلا يتظلف « 2 » عن ذكر السوأتين فقال إن تصدق الطير ننك لميسا . ودخل في الصلاة يريه أنّ ذكر ذلك مما لا يحرج .
وقال محمد بن سيرين في قوله تعالى وإذا مرّوا باللغو مرّوا كراما أي إذا ذكروا الفروج كنّوا عنها . وكثرا استعمالهم الكنايات في ذكره نحوهن ، وذكر ، وسوأة .
ويقول البغداديون في الكناية : أبو أيوب ، وسمّت العرب فرج المرأة أبا ادراس وذلك من الدرس وهو الحيض .
قوّة الأير على العمل
سمعت أعرابية رجلا ينشد :
وأنعظ أحيانا فينفذ جلده * فأعذله جهدي وما ينفع العذل « 3 »
فأدخله في جوف جاري وجارتي * مكابرة منّي وإن رغم الفحل
فقالت : بئس واللّه جار المغيبة أنت فقال : والتي معها زوجها وأبوها وأخوها وأنشد بشار :
عجّل الركوب إذا اعتراه نافض * وإذا أفاق فليس بالركاب
فتراه بعد ثلاث عشرة قائما * مثل المؤذن شكّ يوم سحاب
وقيل : أنكح من خوات وهو صاحب ذات النحيين ، وأنكح من ابن العزّ وهو الذي أنعظ فجاء بعير فاحتكّ بأيره يظنه جذلا « 4 » . وقيل : أير كعصا البقار ، ومنه يحمل أيرا مثل أير البغل .
هامش
( 1 ) عضه عضها : كذب ، وعضه الرجل شتمه صريحا وأعضه أيضا جاء بالإفك والبهتان .
( 2 ) يتظلف عن كذا : يترفّع ويتبعد .
( 3 ) أنعظ ( الرجل ) : اشتهى الجماع .
( 4 ) جذلا : الجذل عود ينصب للإبل الجربى لتحتكّ به ، وبالتصغير جذيل ، وفي المثل أنا جذيلها المحكّك ، أي هو صاحب رأي يستعان به .