ليس بك الحبّ ولكنّما * تدور من هذا على الكوم « 1 »
وقيل : إن عمر بن أبي ربيعة لما اشتدّ به المرض بكى أخوه فرفع طرفه وقال : لعلك تشفق مما قلته في شعري ؟ قال : نعم . قال : عتق ما أملك أن وطئت امرأة حراما قط .
فقال : الحمد للّه هوّنت عليّ .
وقال أبو زيد : كان الرجل إذا عشق جارية فراسلها سنة رضي بأن تمضغ علكا فتبعثه إليه ، والآن لا يرضى إلا أن يشيل رجليها كأنه قد أشهد على نكاحها أبا هريرة وحزبه .
وقال أعرابي : خلوت الليلة بفلانة فكان القمر يرينيها فلمّا غاب خلفته . قيل : فما جرى ؟ قال : الإشارة بغير بأس والتقرب بلا مساس .
قال ابن طباطبا :
فطربت طربة فاسق متهتّك * وعقدت حبوة ناسك متحرّج
واللّه يعلم كيف كانت عفّتي * ما بين خلخال هناك ودملج
قال العباس بن الأحنف :
أتأذنون لصبّ في زيارتكم * فعندكم شهوات السمع والبصر
لا يضمر السوء إن طال الجلوس به * عفّ الضمير ولكن فاسق النّظر
وقال أبو عيينة :
إن تروني فاسق العينين فالفرج عفيف * ليس إلا النظر الفاسق والشعر الظريف
وقال الحصين بن سهم :
وما في اكتحال العين بالعين ريبة * إذا عفّ فيما بينهنّ السّرائر
امرأة شارفت شهوة فارتدعت لكرم أو ديانة
حكي أن امرأة عشقت فتى فدعاها يوما فأجابته فغنّى مغنّ عندهما :
من الخفرات لم تفضح أخاها * ولم ترفع لوالدها ستارا « 2 »
فلما سمعت ذلك أبت إلا الخروج ثم بعثت للرجل بألف دينار وقالت : هذا مهري ، فإن أردتني فأخطبني من أبي .
واشترى عبد الملك جارية فلما خلا بها ، قالت : يا أمير المؤمنين ما منزلة أرفع منزلة من منزلة هذه . ولكن القيامة لها خطر . إنّ ابنك فلانا كان قد اشتراني وخلا بي ليلة فلا يحلّ لك مسّي . فاستحسن قولها وولّاها أمر داره .
عفيفة ألقت بريبة عن نفسها
لما أكثر الأحوص التشبيب بأم جعفر الخطميّة جاءته يوما متنقبّة وهو في نادي قومه ،
هامش
( 1 ) الكوم : الموضع المشرف كالتلّ .
( 2 ) الخفرات : الحييات جمع خفرة .