يغار على النّاس أن ينظروا * وهل يفتن الصالحات النظر
فإنّي سأخلي لها بيتها * فتحفظ لي نفسها أو تذر
قال الخالدي : ما أراه إلا وكان يقول بالإباحة وإلا فلم يجوّز ما يأنف منه الأحرار .
وقيل : اتهام الرجل المرأة في غير موضع التهمة يدعوها إلى ارتكابها .
ترك الغيرة على القيان والتمدح بذلك
أتى معاوية رضي اللّه عنه بالفيل فصعد سطحا ليرى الفيل فلما أشرف رأى في خزانة رجلا مع جارية له ، فقال لها : يا فلانة هذا أخوك الذي كنت تذكرينه ؟ قالت : نعم فقال :
أصعد أيها الرجل فصعد ، فقال : أعجزتك الأماكن كلها إلّا داري أتراك عائدا ؟ قال : لا .
فقال معاوية وعلى من يخرج هذا الحديث لعنة اللّه .
قال شاعر :
لا تغارنّ على جارية * إنما الغيرة من سوء الخلق
اقض أوطارك منها ثم قل * إنما أنت لمرّار الطرق
وقيل لبعض عشاق قينة : ألا تغار عليها ؟ فقال : امنع الناس عن ورود الفرات ، وأنشد :
وإذا ما أردت أن تمنع النا * س ورود الفرات كنت بغيضا
وقال آخر :
أأمنع من وادي زبالة شربة * وقد نهلت منه الكلاب وعلّت
وكتب باج إلى غلام يعشقه وكان قد تهدّده بمواصلة غيره ، فقال :
لا تمنعنّ حمى إزارك سيدي * خلقا من البيضان والسّودان
فليبلغنّك من جميل تغافلي * ما لم تبلغ قطّ من كشحان
مالي أروّع بالقروع كأنّني * في النّاس أول عاشق قرنان
قال الخبزارزي :
قالوا تحبّ فلا تغار فقل لهم * لا يمنع الماعون عندي من عقل
إن مسّه دنس الإجارة مرّة * فالماء يغسل عذر ذاك إذا اغتسل
منع المرأة من الاكتحال برؤية الرجل
قال عمر : ولأن يرى امرأتي ألف رجل أحب إليّ من أن ترى امرأتي رجلا واحدا ، وحج الأشجعي بامرأته فنظر إلى الناس يوم التروية فهاله كثرتهم فقال : إن رجلا يدخل امرأته وسط هؤلاء لمجنون وضرب وجه راحلته وعاد ولم يحج ، وقال :
وليس بحرّ من يوسّط زوجة * له بين أهل الموسم المتقصد