وقال حسّان :
حصان رزان ما تزن بريبة
وقال الموسوي :
دون القباب عفاف مع خلائقها * والصوت تحفيظ ما لا تحفظ الخيم
وكانت قرشية رأى شعرها رجل فحلقته وقالت : لا أريد شعرا اكتحل به نظر غير ذي محرم .
من تجنّب العفة فاستوخم عقبى « 1 » أمره
من ذلك خبر يسار الكواكب ، وهو عبد تعرض لابنة سيده فقالت له : يا يسار شرب من هذا السمار وقل في ظل الأشجار وإيّاك وبنات الأحرار . فلما أبى دعته إلى نفسها ، وكانت قد أعدت موسى فجبت به مذاكيره ، فصار مثلا .
وكان أبرويز اختبر رجلا فرآه زانيا خائنا فوسمه بسمة الزناة ونفاه من المدائن فأخذ موسى وجب نفسه وقال : من أطاع عضوا صغيرا فسدت سائر أعضائه فمات من ساعته .
( 4 ) وممّا جاء في الغيرة والتديث
« 2 »
مدح الغيرة
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : لا خير فيمن لا يغار . وقيل : كلّ حب بلا غيرة فهو حب كذاب .
وقيل : لا كرم في من لا يغار . وقال قيس بن زهير لما تزوّج في غير قومه لامرأته : أنا غيور فخور أنف ولكني لا آنف حتى أضار ، ولا أخفر حتى أفاخر ، ولا أغار حتى أرى .
وإنما عنى رؤية الإمارة لا رؤية المواقعة ودخول الليل في المكحلة .
الحثّ على حفظ النساء
إنّ الكريمة ربّما أزرى بها * لين الحجاب وضعف من لا يحزم
وكذاك حوضك إن أضعت فإنه * يوطأ ويشرب ماؤه ويهدم
مدح ترك الإفراط في الغيرة
قيل : كثرة الغيرة إضجار وقلتها اغترار . وقال معاوية رضي اللّه عنه من السؤدد الضلع واندحاق البطن وترك الإفراط في الغيرة ، قال مسكين الدارمي :
ألا أيّها الغاير المستشيط * على من تغار إذا لم تغر
فما خير عرس إذ خفتها * وما خير بيت إذا لم يزر
هامش
( 1 ) عقبى : نهاية .
( 2 ) التديّث : الليونة .