إنّ الذي صور الأشياء صوّرني * نارا من البأس في بحر من الجود
وصف المغتفر والمغفر
قال بشر :
كأن سنا قوانسهم ضرام * مرته الريح في أعلى يفاع « 1 »
وقال أبو تمّام :
كأنّ نعام الدوّ باض عليهم
وله :
مثل النجوم تضيء إلا أنّهم * قد قلنسوا من بيضهم بنجوم « 2 »
وقال أبو قيس :
قد حصّت البيضة رأسي فما * أطعم نوما غير تهجاع « 3 »
القسيّ
دخل أمير المؤمنين عليّ رضي اللّه عنه على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم متقلّدا قوسا عربية فقال : هكذا جاءني جبريل عليه السلام اللّهم من استطعمك بها فأطعمه ومن استنصرك بها فانصره ومن استرزقك بها فارزقه . وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ما مدّ الناس أيديهم إلى شيء من السلاح إلا وللقوس فضل عليه . وقيل في وصفه :
طروح مروح تعجل الظبي أن يروح
قال أعرابي في وصف قوس رمي عنها ذئبا :
وفي شمالي سمحة من النّشم * يفجّ في الكفّ إذا الرامي اهتزم « 4 »
وتهزم الفارس في أخرى النّعم
وقال آخر :
صفراء تبع خطموها بوتر * لام ممر مثل حلقوم النّغر « 5 »
حدب ظباها أسهم مثل الشرر
وقال آخر :
ومقابلا ضلع الظّباء كأنّها * جمر بمهلكة تشبّ لمصطلي
نحفا بذلت لها حوافي ناهض * حشر القوائم كاللفاع الأكحل
وإذا تسلّ تخشخشت أرياشها * خشّ الجنوب بيابس من أسحل « 6 »
هامش
( 1 ) القوانس : جمع قونس ، أعلى بيضة الحديد - اليفاع : التلّ المشرف ، والمرتفع من الأرض .
( 2 ) قلنسوا : لبسوا القلنسوة وهي من ملابس الرأس .
( 3 ) التهجاع : الهجوع أي النوم والرقاد .
( 4 ) السمحة : أي قوس سمحة والسمحة هنا بمعنى اللّينة والسهلة - النّشم : شجر تتخذ منه القسيّ .
( 5 ) النّغر : فراخ العصافير .
( 6 ) تسلّ : تجرّد وتشهر .