قال ابن الرومي :
رأيتكم تبدون في الحرب عدّة * ولا يمنع الأسلاب منكم مقاتل « 1 »
فأنتم كمثل النخل يسرع شوكه * ولا يمنع الجرام ما هو حامل « 2 »
قال المتنبّي :
إذا كنت ترضى أن تعيش بذلّة * فلا تستعدنّ الحسام اليمانيا « 3 »
ولا تستطيلنّ الرماح لغارة * ولا تستجيدنّ العتاق المذاكيا
الاستظلال بالأسلحة
قال امرؤ القيس :
ففئنا إلى بيت بعلياء ، مردح * سماوية منها الحمى معصب « 4 »
فأوتاده ماذيّة وعماده * ردينيّة فيها أسنّة قعضب « 5 »
وقال أعرابي من بني أسد :
وفتيان ثنيت لهم ردائي * على أسيافنا وعلى القسيّ
وقال :
وما اتّخذوا إلا الرماح سرادقا * وما استتروا إلا بضوء اللهاذم « 6 »
ذمّ العزل في الحرب
في المثل : عند النطاح يغلب الكبش الأجم
فمن يك معزال اليدين فإنّه * إذا كشّرت عن نابها الحرب حامل « 7 »
وقال ابن الحطيم :
نبّهت زيدا ولم أفزع إلى وكل * رثّ السلاح ولا في الحرب مكثور « 8 »
من صاحبته الطيور والسباع
أول من وصف ذلك النابغة الذبياني فقال :
إذا ما غزوا بالجيش حلّق فوقهم * عصائب طير تهتدي بعصائب « 9 »
هامش
( 1 ) الأسلاب : الغنائم التي تسلب في المعركة .
( 2 ) الجرام : التمر اليابس .
( 3 ) لا تستعدنّ الحسام : لا تتخذه عدّه .
( 4 ) العلياء : المرتفع من الأرض - المردح : من ردح البيت : إذا كائف عليه الطين - المعصب المشدود .
( 5 ) ردينيّة : نسبة إلى ردينة وهي امرأة كانت تصنع الرماح وزوجها قعضب وهو من بني قشير ، لذا قال :
أسنّة قعضب .
( 6 ) اللهاذم : جمع لهذم وهو القاطع والحادّ من السيوف .
( 7 ) كشرت عن نابها الحرب : أي احتدمت .
( 8 ) الوكل : الجبان العاجز .
( 9 ) العصائب : جماعات الطير .