وصل السيوف بالخطا
يروى أن فتى من الأزد دفع إلى المهلّب بن أبي صفرة سيفا له وقال : كيف ترى سيفي يا عم ؟ فقال المهلب : سيفك جيد إلا أنه قصير . فقال : أصله بخطوة ، فقال : يا ابن عم المشي إلى الصين على أنياب الأفاعي أسهل من تلك الخطوة . ولم يقل المهلّب هذا جبنا وإنما أراد توجيه الصورة .
قال شاعر :
نصل السيوف إذا قصّرن بخطونا * قدما ونلحقها إذا لم تلحق
وقال آخر :
إذا قصرت أسيافنا كان وصلها * خطانا إلى أعدائنا فنضارب
وصف شجاع ذي رماح
سئل أعرابي عن قوم فقال : أسود الغاب يحمل غابها .
قال البحتري :
إذا بدوا في حرجات القنا * ترى أسود الأرض في غابها « 1 »
قال الرّفّاء :
أسد لها من بيضها أو سمرها * جداول مطّردات بأجم « 2 »
من جعل معاقله الأسلحة والخيول
قال شاعر :
إن السيوف معاقل الأشراف
وقال أبو الغمر :
إذا لاذ منه بالحصون عدوّه * فليس له إلّا السيوف حصون
وقال آخر :
إن الخيول معاقل الأشراف
وقال آخر :
وليس لنا إلا الأسنّة معقل
من لاذ بالقواضب واستعان بها
أبي قومنا أن ينصفون فأنصفت * قواضب في أيماننا تقطر الدّما
وقال آخر :
ترى السيف أدنى من أقاربه رحمي « 3 »
هامش
( 1 ) حرجات : جمع حرجة وهي جماعة الغنم أو الإبل .
( 2 ) الأجم : مأوى الأسد ، جمع آجام ، والأجم الشجر الكثير الملتف .
( 3 ) الرحم : القرابة .