تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
قال كثيّر :
صقور على أثباج جرد قوابس * وأسد إذا ما كان يوم نزولها « 1 »
وقال المتنبّي :
إيّاهم جثوا العجاجة والقنا * سنابكها تحشو بطون الحمالق « 2 »

تعويد الفرس في حبسه في المعركة

قال النابغة :
ونحن أناس لا نعود خيلنا * إذا ما التقينا أن تحيد وتنفرا وتنكر يوم الرّوع ألوان خيلنا * من الطعن حتّى تحسب الجون مشقرا فلا نحن معروف لنا أن نردّها * صحاحا ولا مستنكر أن تعقرا
وقال أبو تمّام :
تقاسمنا بها الجرد المذاكي * سجال الكرّ والدأب العتيد إذا خرجت من الغمرات قلنا * خرجت حبائسا إن لم تعودي « 3 »

كثرة الجيش

كجنح الليل أردف بالغيوم * آخر بجمهور يحار الطّرف فيه يظل معضلا فيه الفضاء
قال صاحب البصرة :
بجمع مثل سدل الليل منظوم من الربد « 4 »
وقال المتنبّي :
بجيش لهام يشغل الأرض جمعه * عن الطير حتّى ما يجدن منازلا
وقال السريّ :
ومثلومة الأقطار حشو فجاجها * عناق المذاكي والوشيج المقوّم
قال المتنبّي :
قشير وبلعجلان فيها خفية * كراءين في ألفاظ ألثغ ناطق « 5 »
هامش
( 1 ) الأثباج : جمع ثبج وهو أعلى الموج ، وأثباج الجرد صهوات الخيل . ( 2 ) العجاجة : الغبار ، ولا سيّما غبار المعركة . ( 3 ) الغمرات : الشدائد ، جمع غمرة . ( 4 ) سدل اللّيل : ستار اللّيل المظلم - الربدة : الغبرة ، والربد : النبت . ( 5 ) الألثغ : الثقيل اللسان بالكلام والذي ينطق بالسيف كالثاء أو بالراء كالغين أو الياء .