قال زياد الأعجم :
صفّان مختلفان ، حين تلاقيا * آبا بوجه مطلق أو ناكح
سدّ الثغور
قال دعبل :
هو الجاعل البيض القواطع والقنا * كعاما لأفواه الثغور الفواغر « 1 »
قصد الغارات بالإبل والإفراس
كان العرب إذا قصدوا غارة ركبوا الإبل وجنبوا الخيل فإذا انتهوا إلى المعركة ركبوا الخيل ، قال شاعر :
أولى فأولى بامرئ القيس بعد ما * خصفن بآثار المطيّ الحوافر
وذكر أعرابي قوما تبعوا ناسا أغاروا عليهم فقال : احتثوا كل جمالية عيرانة .
فما زالوا يخصفون أخفاف المطيّ بحوافر الخيل حتى أدركوهم بعد ثلاثة فجعلوا المران أرشية الموت فاستقوا به أرواحهم ، قال الشريف الموسوي :
إذا مشق الحتف فوق البطا * ح وقع فيهنّ بالحافر
المعاود للغارات الجاني للحروب
قال الحارث بن أبي شمر :
ما إن تجفّ لبودها من غارة * حتّى تعاود للحروب غوائرا
وقيل : فلان يلقح الحرب الكشاف ويمتري من درّها السمّ الرعاف .
قال بشّار :
إذا الحرب قامت بهم شمّروا * وكانوا أسنّة خرصانها « 2 »
المستنكف من السلب
قال أعشى همدان :
وأرى مغانم لو أشاء حويتها * فيصدّني عنها حيا وتعفّف « 3 »
وقتل أمير المؤمنين رجلا فأراد قنبر أن يأخذ سلبه فقال : يا غلام لا تعر فرائسي ، قال عنترة :
أغشى الوغى وأعفّ عند المغنم
هامش
( 1 ) البيض القواطع : السيوف - القنا : الرماح - الكعام : من كعم البعير شدّ فمه لئلا يأكل أو يعضّ - الثغور الفواغر : الأفواه المفتوحة .
( 2 ) الخرصان : الرماج جمع خرص والخرص بالضم الحلقة من ذهب أو فضّة .
( 3 ) حيا : أي حياء - التعفّف : الترفّع والإباء .