تغنم بنا غفلات الزمان * فوجه الحوادث وجه صفيق « 1 »
وقال :
تعال بنا نعص الوشاة ونشتفي * من الوصل قبل الموت ثم نتوب
كتب إبراهيم الموصلي إلى قينة :
دعي الوصل لا أسمع بيومك إنّما * سألت شيئا ليس يعري لكم ظهرا
فأجابته لكن يملأ لنا بطنا ، قال شاعر :
يا قضيبا مخصره * وكثيبا مؤزره « 2 »
ليت شعري متى تجو * د بما لا نفسّره
سؤاله عوذة النائل
قال المتنبّي :
أمنعمة بالعودة الظّبية التي * بغير وليّ كان نائلها الوسميّ « 3 »
قال بشار :
يا رحمة اللّه حلّي في منازلنا * حسبي برائحة الفردوس من فيك « 4 »
قد زرتنا مرّة في الدهر واحدة * ثنّي ولا تجعليها بيضة الديك « 5 »
المستكثر قليل الوصل من حبيبته
قال بعضهم :
بحرمة ما قد كان بيني وبينكم * من الوصل إلا عدتم بجميل
وإنّي ليرضيني قليل نوالكم * وإن كنت لا أرضى لكم بقليل
قال آخر :
قفي ودّعينا يا مليح بنظرة * فقد حان منّا يا مليح رحيل
أليس قليلا نظرة إن نظرتها * إليك وكلا ليس منك قليل
قال ابن المعتز :
قل لمن حيّا فأحيا * ميّتا حييت حيّا
ما الذي ضرّك لو أبقي * ت لي في الكاس شيّا
هامش
( 1 ) الحوادث : نوائب الدهر - الوجه الصفيق : الوقح .
( 2 ) القضيب : الغصن - الكثيب : التلّ - يصف نحول خصره وامتلاء أردافه .
( 3 ) الوسميّ : أوّل مطر الربيع .
( 4 ) حلّي : الأمر من حلّ في المكان : نزل فيه - يقول : إن في ثغرها رائحة من الجنّة وهو مكتف بها .
( 5 ) بيضة الديك : كناية عن استحالة الشيء أو عدم تكرار حدوثه .