خلّصتها بالكره من شادن * يعشق منه بعضه بعضه
قال ابن سكرة :
سألته في صحوه قبلة * فردّني والموت في ردّه
حتّى إذا السّكر ثنى جيده * قبّلته ألفا بلا حمده « 1 »
وقال الحسن بن وهب قبلتها فوجدت بين شفتيها ريحا لو نام فيها المخمور لصحا .
قال المتنبّي :
شاميّة طال ما خلوت بها * تبصر في ناظري محيّاها
فليتها لا تزال آوية * وليته لا يزال مأواها
قال الصاحب :
قال إذا قبلني خدّه * إنّما القبلة عنوان الصّلة
قال الصابئ :
أقبلت ثم قبّلت ظهر كفّي * قبلة تنقع الغليل وتشفي « 2 »
فتلظّى فمي عليها وودّت * شفتي أنّها هنالك كفي
فعضّضت اليد التي قبّلتها * بفم حاسد يريد التشفّي « 3 »
قال الصاحب :
أوما لتقبيل يدي * فقلت لا بل شفتي
قال الموسوي :
ومقبّل كفى وددت بأنّه * أوما إلى شفتيّ بالتّقبيل
موضع التقبيل
قيل : قبلة المؤمن المصافحة وقبلة الرجل زوجته الفم وقبلة الوالد الولد الرأس وقبلة الأم الابن الخد . قال أمير المؤمنين رضي اللّه تعالى عنه : قبلة الولد رحمة وقبلة المرأة شهوة وقبلة الوالدين عبادة وقبلة الأخ الأخ رقة وزاد فيه الحسن وقبلة الإمام العادل طاعة .
من سأل محبوبه الوصل
وقال الوأواء الدمشقي :
أيا من هو الفوز لي بالمنى * ومن هو بالودّ منّي حقيق « 4 »
هامش
( 1 ) الجيد : العنق - ثنى السكر جيده : أي استبدّ به السكر واستولى عليه النعاس فمال عنقه .
( 2 ) تنفع الغليل : تروي الظمأ وحرارة الوجد .
( 3 ) التشفّي : الانتقام وشفاء الغليل .
( 4 ) حقيق : جدير .