تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

تمني تقبيل الحبيب والاقتصار منه عليه

قال شاعر :
واللّه لو نلتك إذ نلتقي * عينا لقبّلتك ألفين
قال الصنوبري :
نويت تقبيل نار وجنته * فخفت أدنو منه فاحترق
قال محمد بن أبي أمية :
فما نلت منها محرّما غير أنّني * أقبّل بسّاما من الثغر أفلجا « 1 » وألثم فاها تارة بعد تارة * وأترك حاجات النفوس محرجا

تقبيل الحبّ اعتراضا

قال ابن المعتز :
وكم عناق لنا وكم قبل * مختلسات حذار مرتقب نقر العصافير وهي خائفة * من النّواطير يانع الرطب « 2 »
قال أبو نواس :
وعاشقين التفّ خداهما * عند التثام الحجر الأسود فاشتفيا من غير أن يأثما * كأنّما كانا على موعد لولا دفاع النّاس إيّاهما * لما استفاقا آخر المسند نفعل في المسجد ما لم يكن * يفعله الأبرار في المسجد
قال ابن أبي ربيعة :
فمررت مختفيا أمرّ ببيتها * حتّى ولجت على خفاء المولج قالت وعيش أخي وحرمة والدي * لأنبهنّ الحيّ إن لم تخرج فخرجت خيفة قولها فتبسّمت * فعلمت أن يمينها لم تحرج فلثمت فاها آخذا بقرونها * شرب النزيف لبرد ماء الحشرج « 3 »

استطابة تقبيله اختلاسا واختفاء

قال كشاجم :
ما لذة أبلغ في طيبها * من لذّة في إثرها عضّه
هامش
( 1 ) الثغر الأفلج : أي المتباعد الأسنان وانفراج الأسنان من محاسن الثغر . ( 2 ) الرّطب : ما نضج من البلح قبل أن يصير تمرا . ( 3 ) آخذا بقرونها : أي وهو يشدّها إليه - الحشرج : الكوز الرقيق يبرّد فيه الماء .
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 131 | الراغب الأصفهاني / عمر فاروق طباع