تمني تقبيل الحبيب والاقتصار منه عليه
قال شاعر :
واللّه لو نلتك إذ نلتقي * عينا لقبّلتك ألفين
قال الصنوبري :
نويت تقبيل نار وجنته * فخفت أدنو منه فاحترق
قال محمد بن أبي أمية :
فما نلت منها محرّما غير أنّني * أقبّل بسّاما من الثغر أفلجا « 1 »
وألثم فاها تارة بعد تارة * وأترك حاجات النفوس محرجا
تقبيل الحبّ اعتراضا
قال ابن المعتز :
وكم عناق لنا وكم قبل * مختلسات حذار مرتقب
نقر العصافير وهي خائفة * من النّواطير يانع الرطب « 2 »
قال أبو نواس :
وعاشقين التفّ خداهما * عند التثام الحجر الأسود
فاشتفيا من غير أن يأثما * كأنّما كانا على موعد
لولا دفاع النّاس إيّاهما * لما استفاقا آخر المسند
نفعل في المسجد ما لم يكن * يفعله الأبرار في المسجد
قال ابن أبي ربيعة :
فمررت مختفيا أمرّ ببيتها * حتّى ولجت على خفاء المولج
قالت وعيش أخي وحرمة والدي * لأنبهنّ الحيّ إن لم تخرج
فخرجت خيفة قولها فتبسّمت * فعلمت أن يمينها لم تحرج
فلثمت فاها آخذا بقرونها * شرب النزيف لبرد ماء الحشرج « 3 »
استطابة تقبيله اختلاسا واختفاء
قال كشاجم :
ما لذة أبلغ في طيبها * من لذّة في إثرها عضّه
هامش
( 1 ) الثغر الأفلج : أي المتباعد الأسنان وانفراج الأسنان من محاسن الثغر .
( 2 ) الرّطب : ما نضج من البلح قبل أن يصير تمرا .
( 3 ) آخذا بقرونها : أي وهو يشدّها إليه - الحشرج : الكوز الرقيق يبرّد فيه الماء .