وقال آخر :
كأنّ أباريق الشّمول عشيّة * أوز بأعلى الطفّ عوج الحناجر
وقال ابن المعتزّ في إبريق في فمه قطرة :
كأن إبريقنا والراح في فمه * طير تناول ياقوتا بمنقار
قرقرة الإبريق
قال ابن المعتزّ :
وكأن إبريق المدامة بيننا * ظبي على شرف أناف مدلّها « 1 »
لما استحثتها السقاة حنا لها * فبكى على قدح النديم وقهقها
وقال الزاهي :
كأن إبريقها فينا مطوّقة * مدّت جناحا وقد غنّت بتغريد
وقال أبو نواس :
كأن قهقهة الإبريق إذ سكبت * رجع المزامير وتغريد فأفاء « 2 »
وقال آخر :
والكون يضحك كالغزال مسبّحا * عند الرّكوع بلفظة الفأفاء
وقال ابن أبي البغل :
نادمت إبريقها فتمتم لي * في ليلة طرمساء ظلماء « 3 »
حتّى إذا عاد في فصاحته * صار لساني لسان فأفاء
وقال علي بن عصام الأصفهاني :
متى بكى الإبريق في كفّه * أغربت الأرطال في الضحك « 4 »
إبريق مبذول العروة
قال البسّامي في وصفه :
إبريق صفر كأنّه قبس * يشبه لوني بفرط صفرته
يمناه ممدودة لمسألة * منه ويسراه فوق هامته
ولبعض المحدثين ، ويعرف بالمخزومي البصري ، في صفة إبريق فضة وقد استطرد إليه من مدح :
لقد ظلم الفضّة المقتناة * يدلك فيها سريع حثيث
هامش
( 1 ) المدلّة : الذاهب العقل من عشق أو نحوه .
( 2 ) الفأفاء : الذي يكثر من ترديد الفاء في كلامه .
( 3 ) ليلة طرمساء : ليلة مظلمة .
( 4 ) الأرطال : جمع رطل ، وهو الغلام النحيف أو الرجل الكبير الضعيف .