إن تجدنا كما تحبّ وإلا * فاحتملنا فإنّما هي أكله
المهجوّ بالتطفّل وذمّه
قيل : فلان أطفل من ليل على نهار ، وألزم للخوان من منديل الغمر ، يأكل لمّا ويوسع الحي ذما .
قال ابن طباطبا :
ولو نشر النبيّ لكنت منه * مكان أبي هريرة غير مين « 1 »
ألح زيارة ليلفّ زادا * معدّا لابن فاطمة الحسين
وقال آخر :
لو يسمعون بأكلة أو شربة * بعمّان أمسى جمعهم بعمّان
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : من مشى إلى طعام لم يدع إليه مشى فاسقا وأكل حراما . وكان أبو دلف العجلي كتب من الكرخ إلى محمد بن فاخر بأصبهان : إني أريد أن ألم بك يوما فأضيفك وأرى أصبهان ، فهيأ ابن فاخر وأنفق مالا جمّا ، وكان بأصبهان شويعر بينه وبين ابن فاخر عداوة ، فكتب رقعة ودفعها إلى من تصدّى لأبي دلف لما قرب من أصبهان ، فقرأها ، فإذا فيها :
جئت في ألف فارس * لغداء من الكرج
ما على المرء بعد ذا * في دنا النفس من حرج
فانصرف أبو دلف راجعا ، وأفسد على محمد ما كان هيأه . قال ابن بشر فيمن أكل وحمل :
أكلوا حتّى إذا شبعوا * حملوا الفضل الذي تركوا
احتمال المشقّة فيه
قال أبو الجهم :
كم لطمة في حرّ وجهك صلبة * من كفّ بوّاب سفيه ضابط
حتّى وصلت فنلت أكلة ضيغم * متضمّخ بدم وأنف ساقط « 2 »
فسمعها طفيلي ، قال : نعم ، من طلب عظيما خاطر بعظيم .
الشّديد الطمع
قيل : هو أطمع من أشعب ، وكان قيل لأشعب : ما بلغ من طمعك ؟ فقال : ما زفّت عروس إلا كنّست بأبي ورششته ، طمعا أن تحمل إلى داري ، وما سارر أحد أحدا إلا ظننته
هامش
( 1 ) أبو هريرة : من أصحاب النبيّ ومن رواة الحديث النبويّ - المين : الكذب .
( 2 ) الضيغم : الأسد - أنف ساقط : ذليل .