فعند الشاكرين له جزاء * وعند اللّه ما كفر الكفور
وقال محمود :
سأمنح مالي كلّ من جاء عافيا * واجعله فرضا على الفرض والفرض
فإما كريم صنت بالجود عرضه * وإما لئيم صنت عن لؤمه عرضي
وقال آخر :
لا يذهب العرف بين اللّه والنّاس
الحثّ على منع اللّئام ومن يستضرّ بإعطائه
قيل في التوراة : مكتوب من صنع معروفا إلى غير أهله كتب له خطيئة . وقال بزرجمهر : المصطنع إلى اللئيم كمن طوق الخنزير تبرا وقرّط الكلب درا وألبس الحمار وشيئا وألقم الحية شهدا .
وقيل : من أشبع لئيما فقد ضري عدوا عاتيا وسبعا عاديا . وقيل : اللئيم يزداد بالعرف خبالا كما يزداد المريض من كثرة الطعام وبالا .
قال أبو بجيلة :
متى تسد معروفا إلى غير أهله * رزئت ولم تظفر بحمد ولا أجر
وقال آخر :
ومن يصنع المعروف في غير أهله * يلاقي كما لاقى مجير أمّ عامر
وقال آخر :
هم سمّنوا كلبا فأتلف بعضهم * ولو أخذوا بالحزم ما سمّنوا كلبا
وقال آخر :
ليس في منع غير ذي الحقّ بخل
من لا يبخل في حقّ يلزمه ولا يسرف فيما يخوّله
قيل للمنبوذ : إنك بخيل ، فقال : ما أحمد في حق ولا أذوب في باطل . وقيل لفيلسوف : متى يكون قليل النوال موفيا على الكثير ؟ فقال : إذا كان قليلة في الحقوق وكثيره في الإسراف .
وقيل لمعاوية : ما الجود ؟ فقال : إصابة موضع البذل والمنع . وقيل : السخاء أن تأخذ الشيء من حل وتضعه في حق .
قال الراعي :
فلست إن نابني حقّ بمنتكر * فيه ولا برم تعيى به السّبل