تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
وضنّوا بالعيادة وهي أجر * كأنّ عيادتي بذل الطعام « 1 »

الاعتذار من ترك العيادة

. قال شاعر :
إن كنت في ترك العيادة تاركا * حظي فإني في الدعاء لجاهد ولربما ترك العيادة مشفق * وأتى على غلّ الضمير الحاسد

من عاده ممرّضة

قال عبد بني الحسحاس :
يعدن مريضا هنّ هيجنّ داءه * إلا إنّما بعض العوائد دائيا
وقال آخر :
وخبرت ليلى بالعراق مريضة * فأقبلت من أهلي بمصر أعودها فو اللّه ما أدري إذا أنا عدتها * أأبرئها من دائها أم أزيدها

مريض عاد صحيحا

قال شاعر :
إذا مرضنا أتيناكم نعودكم * وتذنبون فنأتيكم ونعتذر
قال العبّاس بن الأحنف :
قالت مرضت فعدتها فتبرّمت * وهي الصحيحة والمريض العائد واللّه لو أن القلوب كقلبها * ما رقّ للولد الضعيف الوالد

وصف العلّة بأنها تنال الأماثل

روي أن اللّه تعالى يجعل تمحيصا لذنوب أوليائه . وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : مثل المؤمن مثل الحزمة من الزرع تفيؤها الريح مرة هكذا ومرة هكذا ، ومثل المنافق مثل الأرزة المجدبة على الأرض يكون انجعافها « 2 » مرة . وقال أبو تمّام :
فإن يكن وصب قاسيت صورته * قالوا رد حلف لليث الغابة الأضم « 3 » إنّ الرياح إذا ما أعصفت قصفت * عيدان نجد ولم يعرضن للرتم « 4 »
وقال البحتري :
وما الكلب محموما وإن طال عمره * إلا إنما الحمى على الأسد الورد
هامش
( 1 ) ضنّوا : بخلوا . ( 2 ) الانجعاف : القلع . ( 3 ) وصب : مرض - الأضم : الغضبان . ( 4 ) الرتم : الكسر .