وضنّوا بالعيادة وهي أجر * كأنّ عيادتي بذل الطعام « 1 »
الاعتذار من ترك العيادة
. قال شاعر :
إن كنت في ترك العيادة تاركا * حظي فإني في الدعاء لجاهد
ولربما ترك العيادة مشفق * وأتى على غلّ الضمير الحاسد
من عاده ممرّضة
قال عبد بني الحسحاس :
يعدن مريضا هنّ هيجنّ داءه * إلا إنّما بعض العوائد دائيا
وقال آخر :
وخبرت ليلى بالعراق مريضة * فأقبلت من أهلي بمصر أعودها
فو اللّه ما أدري إذا أنا عدتها * أأبرئها من دائها أم أزيدها
مريض عاد صحيحا
قال شاعر :
إذا مرضنا أتيناكم نعودكم * وتذنبون فنأتيكم ونعتذر
قال العبّاس بن الأحنف :
قالت مرضت فعدتها فتبرّمت * وهي الصحيحة والمريض العائد
واللّه لو أن القلوب كقلبها * ما رقّ للولد الضعيف الوالد
وصف العلّة بأنها تنال الأماثل
روي أن اللّه تعالى يجعل تمحيصا لذنوب أوليائه . وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : مثل المؤمن مثل الحزمة من الزرع تفيؤها الريح مرة هكذا ومرة هكذا ، ومثل المنافق مثل الأرزة المجدبة على الأرض يكون انجعافها « 2 » مرة .
وقال أبو تمّام :
فإن يكن وصب قاسيت صورته * قالوا رد حلف لليث الغابة الأضم « 3 »
إنّ الرياح إذا ما أعصفت قصفت * عيدان نجد ولم يعرضن للرتم « 4 »
وقال البحتري :
وما الكلب محموما وإن طال عمره * إلا إنما الحمى على الأسد الورد
هامش
( 1 ) ضنّوا : بخلوا .
( 2 ) الانجعاف : القلع .
( 3 ) وصب : مرض - الأضم : الغضبان .
( 4 ) الرتم : الكسر .