لقد أمسى صلاح أبي عليّ * لأهل الأرض كلّهم صلاحا « 1 »
قيل لأعرابي برأ من علته : الحمد للّه الذي سلمك ، فقال : أو يسلم من الموت في عقبه . كتب عبد اللّه بن المعتز : أذن اللّه بشفائك وتلقّى داءك بدوائك ومسحك بيد العافية ووجّه إليك وافد السلامة وجعل علتك ماحية لذنوبك مضاعفة لثوابك .
وقال ابن المعتز :
يا رب أمسك رمق الدنيا به * واغسله بالصحة من أوصابه « 2 »
وقال أبو تمّام :
سقم أتيح له برء فزعزعه * والرمح ينآد طورا ثم يعتدل « 3 »
قد حال لون فردّ اللّه نضرته * والنجم يخمد حينا ثم يشتعل
وقال المتنبّي :
صحت بصحتك الغارات وابتهجت * بها المكارم وانهلّت بها الديم « 4 »
وراجع الشمس نور كان فارقها * كأنّما فقده في جسمها سقم « 5 »
تفدية المريض
قال شاعر :
فديناك لو نعطى المنى فيك والهوى * لكان بنا الشكوى وكان لك الأجر
وقال البحتري :
بأنفسنا لا بالطوارف والتلد * نقيك الذي تخفى من السقم أو تبدي « 6 »
بنا معشر العافين ما بك من أذى * فإن أشفقوا ممّا أقول فبي وحدي « 7 »
وقال آخر :
يا ليت علّته بي غير أنّ له * أجر العليل وإني غير مأجور
وقال ديك الجن :
يا ليت حمّاه بي كانت مضاعفة * يوما بشهر وأن اللّه عافاه
فيصبح السقم منقولا إلى جسدي * ويجعل اللّه منه البرء عقباه
هامش
( 1 ) صلاح : شفاء وصلاح : خير .
( 2 ) أوصابه : أمراضه وأوجاعه .
( 3 ) انآد : انحنى .
( 4 ) انهلّت : سالت - الديم : جمع ديمة وهي مطر يدوم أياما .
( 5 ) أي أن الشمس فقدت نورها أيام مرضه ، وكان فقد ذلك النور كأنه سقم لها .
( 6 ) الطارف : المال الحديث - التلد : المال والموروث .
( 7 ) أشفقوا مما أقول : خافوه وحذروا منه .