الحقنة
كان كرتكين أمير بغداد أمره الطبيب بالحقنة ، قال : يوضع في استه ( كذا ) فقال : في است من ؟ فخاف الطبيب ، فقال : في استي أيّد اللّه الأمير . وكان عين الدولة أصابه مغص فأشير عليه بالحقنة فأبى وتفادى منها فلما اشتد به الوجع ، قال : يا قوم أدخلوا هذا الجذع في استي وأريحوني فحقن وبرأ .
واعتلّ أعرابي فأشير عليه بالحقنة ، فقال صديق له :
كفى سوأة أنا نراك محبسا * على شكوة قبحا وفي استك عودها « 1 »
الحثّ على التّداوي بالأدوية
روي في الخبر : تداووا فإن اللّه ما وضع داء إلا وضع له دواء ، إلا الهرم ، وقال طبيب لرجل : بم تداوى من حمّاك ، قال : بالنشرة « 2 » ، فقال : إن رأيت أن تغسلها بماء الشعير وتشربه فافعل . وقال رجل لآخر ، وكان معه إبل جرب : هلّا داويتها ؟ فقال : إن لنا عجوزا صالحة نتكل على دعائها ونستغني به عن الدواء ، فقال اجعل مع دعائها شيئا من القطران .
التداوي بالقرآن والأدعية
وجد ابن أسقع يشكو حلقه فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلم : عليك بقراءة القرآن . ووجد بعض الصحابة شكوى في بعض بدنه ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم : ضع يدك اليمنى عليه وقل بسم اللّه أعوذ باللّه وبقدرته من شرّ ما أجده سبع مرات .
ذكر التأنّي في المداواة والمبادرة
قيل : حقّ الطبيب أن يتأنى في المداواة فعثرته لا تقال . وقيل : المتأنى في علاج الداء بعد معرفة الدواء كالمتأني في إطفاء النار وقد أخذت بحواشي ثيابه .
نوادر الأطباء
جاءت امرأة إلى طبيب بقارورة . فقال : ما يجد صاحبها ؟ قالت به حرارة وضيق ويبوسة ، فقال : ليت ذاك في حرّ امرأتي . وجاءت أخرى ببستوقة فيها ماء ، فقال : لو جاز في البستوقة لجاز أن تحمليه في حرك .
وشكا رجل إلى طبيب سوء الهضم ، فقال : كله مهضوما . وجاء آخر إلى طبيب ، فقال أكلت الشعير والرطبة فأصابني مغص ، فقال : هذا طعم الحمار فاذهب إلى يحيى البيطار يعالجك . واعتلّ رستاقي « 3 » فجاء إلى الطبيب فقال له : كل الرائب ، فقال : واللّه إني
هامش
( 1 ) الشكوة : المرّة من شكا .
( 2 ) النشرة : الرقية .
( 3 ) الرستاقي : نسبة إلى رستاق وفي اللسان الرزتاق وهو الرستاق واحد ، وهو من رستق ، ألحقوه بالقرطاس .