لأهل أن يعاد صاحبه . وقيل : حبنك يؤذن بمالك ، وقال بعض الأدباء : إنما يؤذن بمالك بفتح اللام أي يقتضي أن يقال أي شيء لك .
قال شاعر :
وبي دمّل في كلّ يوم يزورني * فيقلق أحشائي ويسهر مقلتي
يقول لي العوّاد مال وصحة * فيا ليتهم آبوا بمالي وصحتي « 1 »
وقال أبو حكيمة :
أيحسدني إبليس داءين أصبحا * برأسي ورجلي دمّلا وزكاما
فليتهما كانا وأزيده * زمانة أير لا يطيق قياما « 2 »
الجرب
في الخبر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : لا دعوى فقيل : إن البعير يجرب في القطيع فيجرب بجربه الإبل كلها ، قال فمن أجرب الأول . ويسمى الجرب حبيبات الطرب . وقيل :
صاحب الجرب شاكر لأنه أبدا يقول قد ذهب ، قال الصنوبري :
الشيب عندي والإفلاس والجرب * هذا هلاك وذا شؤم وذا عطب
وقال عبدان :
ومستخبر حالتي إذ رأى * أقض على جنبي المضجع
فقلت مجيبا له إنّني * لضرّي كما قال لي أسجع « 3 »
إذا الليل ألبسني ثوبه * يقلّب فيه فتى موجع
الزّكام
روي أنه قيل : ثلاثة لا يعدن المزكوم والرمد والجرب ، وقالت عائشة رضي اللّه عنها : من لا يعودني في الزكام لا أبالي أن لا يعودني في مرض آخر . وقيل مئونة أنف المزكوم أعظم من مئونة استين . ودعا عيسى بن علي بن المقفع إلى الغداء ، فقال :
لست اليوم بمؤاكل للكرام لأنني مزكوم ، والزكمة قبيحة الجوار مانعة من عشرة الأحرار . ويقال : إن الشيطان قال ما حسدت ابن آدم إلا على شيئين الطشاءة والحقوة ، أي الزكام والهيضة .
قال الوزير الرئيس الكافي الأوحد :
ونزلة كنت أحمي وجه موردها * ففاجأتني على ضرب من الحمر
هامش
( 1 ) العواد : الذين يعودونه في مرضه - آبوا : عادوا ورجعوا .
( 2 ) الزّمانة : العاهة والعطل .
( 3 ) أسجع : أردّد أصواتا .