تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
عمّره اللّه وأبقى له * ركنيه من عزّ ومن قدره

تهنئة بولد

قال شبيب بن شبة للمهدي : أراك اللّه في بنيك ما رأيته في أبيك . وقال رجل عند الحسن : ليهنك الفارس ، فقال : لعله يكون بغالا ، قل شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب ورزقت رشده وبلغ أشده . ونظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى رجل معه صبي فقال : أهذا ابنك ؟ قال : نعم . قال : أمتعك اللّه به . وقال إسحاق الموصلي للفضل بن الربيع :
مدّ لك اللّه الحياة مدّا * حتّى يكون ابنك هذا جدّا ثم يفدّى مثلما تفدى * أشبه منك سنّة وقدّا
وقال الرفّاء :
تملّ فارسك المذكور في شيم * بمثلها الذكر الصمصام مذكور « 1 » وافى ومولده الوافي يخبرنا * بأنه ناصر للمجد منصور فعاش ما نشر الديجور حلّته * وما انطوى بضياء الفجر ديجور « 2 » حتّى تراه وقدح السيف في يده * مثلم وسنان الرّمح مأطور « 3 »

تهنئة بابنة

كانوا يقولون : أمّنكم اللّه منها العار وكفاكم منها المئونة . قال الصاحب :
إيّاك أن تنكر الإناث فكم * أنثى غدت في فخارها ذكرا

الدعاء للمسافر

قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم لرجل أراد سفرا : اللهم أطوله البعيد وهوّن عليه العسير . وكانوا يقولون : أستودع اللّه دينك وأمانتك وخواتيم أعمالك ، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل . قال السري الرفاء :
اللّه جارك ظاعنا ومقيما * وظهير نصرك حادثا وقديما « 4 » إن تغن كان لك النجاح مصاحبا * أو تثو كان لك السرور نديما « 5 »
هامش
( 1 ) الصمصام : السيف القاطع . ( 2 ) الديجور : الظلام . ( 3 ) مأطور : محنيّ ومعطوف . ( 4 ) ظاعنا : مرتحلا - حادثا : جديدا . ( 5 ) تثوي : تقيم .
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 486 | الراغب الأصفهاني / عمر فاروق طباع