تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وقال نصيب :
فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله * ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب « 1 »
وقال آخر :
هب الروض لا يثني على الغيث نشره * أمنظره تخفى مآثره الحسنا
وقال أبو الحسين الحسني :
وكيف بكفراني صنائعه التي * إذا جحدت يوما أقرّ بها جلدي

ذكر الحال بأنّها منبئة عن المقال

في المثل : لسان الحال أفصح من لسان الشكر . وقال الجاحظ : نحن نزخرف باللسان والناس يقضون بالعيان وفي أمرنا أثر ينطق عنا ويتكلم إذا سكتنا . وقال الموسوي :
وإذا سكتّ فإنّ أنطق من فمي * عنّي يد المعروف والإحسان

المسلف شكره قبل النّعم

وقال محمد بن عمران :
شكرتك قبل الخير أن كنت واثقا * بأني بعد الخير لا شكّ شاكر

عتبك من شكرته ولما يستوجب

وقال مسلم :
فما من يد قدمتها كنت مثنيا * عليك ولكنّي هززتك للمجد وإن شئت ألقيت التفاضل بيننا * وقلنا جميلا واقتصرنا على الحمد
وقال آخر :
وشكر الفتى من غير عرف ولا يد * ولا منّة توليه هزة عاتب « 2 »
وقال الصاحب :
وإذا الصديق أدام شكري للّتي * لم آتها إلّا على التّقدير أيقنت أن العتب باطن أمره * فسكتّ محتشما على التقصير
وقال آخر :
إذا ما المدح صار بلا ثواب * من الممدوح كان هو الهجاء
هامش
( 1 ) عاجوا : رجعوا ومالوا - الحقائب : العطايا . ( 2 ) عرف : اعتراف - عاتب : لائم .
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 448 | الراغب الأصفهاني / عمر فاروق طباع