عليهم استجيب له فيهم ، اللهم إني قد أحسنت إلى آل سام فلم يشكروه اللهم فاذقهم حر الحديد فما دار عليهم الحول حتى قتلوا جميعا . وقال اللّه تعالى :
وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ
« 1 » إذا قلّ الشكر حسن المن . روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال لعن اللّه قاطعي سبل المعروف فقيل : من هم ؟ قال : من أزهد في المعروف لكفران النعمة .
الحثّ على استزادة النّعمة وارتباطها بالشكر
قال اللّه تعالى :
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
« 2 » وقال عمر رضي اللّه عنه : أهل الشكر في مزيد من اللّه تعالى لهذه الآية ، قيل : لا زوال للنعمة إذا شكرت ولا بقاء لها إذا كفرت .
الشكر نسيم النعم ، النعمة وحشية فاشكلوها بالشكر .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : أوطد الناس نعمة أشدهم شكرا ، وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : أشكر لمن أنعم عليك وأنعم على من شكرك فإنه لا زوال للنعمة إذا شكرت ولا بقاء لها إذا كفرت وإذا كانت النعمة وسيمة فاجعل الشكر لها تميمة .
وقال ابن المقفع : استوثقوا عز النعم بالشكر . وقيل : النعم إذا شكرت قرت وإذا كفرت فرت . قال ابن سقلاب : رأيت البحتري فقلت ما خبرك فأنشد بديهة :
يزيد تفضّلا وأزيد شكرا * وذلك دأبه أبدا ودأبي
الحثّ عن الإسداء إلى من لا يشكر
قال عمرو بن مسعدة قيل : لا تصحب من يكون استمتاعه بمالك وجاهك أكثر من امتاعه لك بشكر لسانه وفوائد عمله . وقيل : اصنع المعروف إلى من يشكره ويذكره واطلبه ممن ينساه .
من تكفّل لمسترفده بشكره
قال دعبل :
لأشكرنّ لنوح فضل نعمته * شكرا تصادر عنه ألسن العرب
وقال البحتري :
فإن أنا لم أشكرك نعماك جاهدا * فلا نلت نعمى بعدها توجب الشّكرا
وقال عمارة بن عقيل :
فلأشكرنّك بالذي أوليتني * ما بلّ ريقي للكلام لساني
وقال أبو تمّام :
لئن جحدتك ما أوليت من حسن * إنّي لفي اللؤم أحظى منك في الكرم
هامش
( 1 ) القرآن الكريم : إبراهيم / 7 .
( 2 ) القرآن الكريم : الزمر / 7 .