وقال أبو العتاهية :
ما فاتني خير امرئ وضعت * عنّي يداه مئونة الشّكر
ذمّ من كفر نعمة
قال اللّه تعالى :
قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ
« 1 » وقال :
وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
« 2 » وقيل :
من لم يشكر الناس لم يشكره اللّه ، وأخذه البحتري فقال :
فمن لا يؤدي شكر نعمة خلّه * فأنّى يؤدي شكر نعمة ربّه
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : إذا جمع اللّه الخلائق يوم القيامة قال لعبد هل شكرت فلانا فيقول :
يا رب علمت أنك المنعم فشكرتك ، فيقول اللّه تعالى : لم تشكرني إذا لم تشكر من أجريت ذلك على يده . وقيل : إذا وقع الكفر وجب المن .
وقال الخبزارزي :
من لم يلاق كرامات الرجال له * بالشكر أصبح في طرق الهوان لقى « 3 »
وقال أبو تمّام :
شر الأوائل والأواخر ذمّة * لم تصطنع وصنيعة لم تشكر
وقيل : هو أكثر من ناشرة ، وكان قد أخذه همام بن مرة من أمه وأرادت أن تئده فلما بلغ سعى في قتل همام ، وقيل : من لم يحمد صاحبه على حسن العطية كيف يحمد على حسن النية .
( 2 ) ومما جاء في المدح ومستحقيه والهجو وذويه
وصف الثناء بالبقاء والترغيب فيه
فسر قول اللّه تعالى :
وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ
« 4 » بأنه الثناء الحسن ، وقال تعالى :
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ
« 5 » أي يقال له هذا أطول الناس عمرا أعمهم بالخير ذكرا ، في الثناء الباقي على الدهر خلف من نفاد العمر . وقال الأسدي :
وإنّي أحب الخلد لو أستطيعه * وكالخلد عندي أن أبيت ولم ألم
هامش
( 1 ) القرآن الكريم : عبس / 17 .
( 2 ) القرآن الكريم : سبأ / 13 .
( 3 ) لقى : مطروح .
( 4 ) القرآن الكريم : الشعراء / 84 .
( 5 ) القرآن الكريم : الصافات / 109 .