تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢

وصف أخوة متفاوتة في الخلقة

قال مخنث لأبي عباد وكان قبيحا ومعه أخ صبيح : ما أمّك إلا شجرة البلوط تحمل سنة بلوطا وسنة عفصا ، أخذه ابن طباطبا فقال :
أمّ أبي عيسى وإسحاق غدت مرتهنه * بصورة قبيحة جدا وأخرى حسنه متى تسل عن قصة ابنيها تقل يا ابن هنه * أنا التي تشبهها البلوطة الممتحنة تحمل بلّوطا سنة * وتحمل العفص سنه لقد أتت بحجّة * للّه درّ الفطنة
وقال آخر :
أما رأيت بني بدر وقد حفلوا * كأنّهم خبز بقال وكتّاب هذا طويل وهذا حنبل جحد * يمشون خلف عمير صاحب الباب « 1 »

ما يجب أن يكون عليه فضلاء الأقارب

قال عبد الملك لغيلان : أخبرني عن أفضل البنين ، فقال : السار البار المأمون منه العار . قال : فأفضل البنات ، قال : المتعجلة إلى القبر المفيدة أباها سنا الأجر . قال : فأفضل الإخوان ، قال : الشديد العضد الكريم المشهد الذي إذا شهد سرّك وإذا غاب برّك . قال : فأفضل الأخوات ، قال : التي لا تفضح أخاها ولا تكسو عارا أباها . فقال عبد الملك : للّه أم درّت عليك .

فضيلة الخؤولة وكونها كالأبوة

يروى أن الأسود ابن وهب خال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم استأذن عليه فبسط له رداءه ، فقال الأسود : حسبي أن أجلس على ما أنت عليه ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم : اجلس فإن الخال والد ، فأجلسه عليه . وقال عمر رضي اللّه عنه : لئن بقيت لأسوّينّ بين طرفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى إذا قيل : بنو هاشم قيل : بنو زهرة ، فإن اللّه اختارهم له من قبل أمه كما اختار بني هاشم من قبل أبيه . وقال الحجّاج لابن معمر : إنك تزعم أن الحسن والحسين رضي اللّه عنهما ابنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : نعم ، قال : واللّه لأقتلنك . فقال ابن معمر : أليس اللّه يقول ومن ذريته داود وسليمان إلى قوله وزكريا ويحيى وعيسى وإنما عيسى ابن مريم ابن بنت ، فقال : نجوت .

ذمّ الخؤولة وإنّها ليست بنسب

قال حسّان بن وعلة :
إذا كنت في سعد وأمّك منهم * غريبا فلا يغزرك خالك من سعد
هامش
( 1 ) الحنبل : القصير الضخم البطن - جحد : قليل الخير .