ضفادع في ظلماء ليل تجاوبت * فدلّ عليها صوتها حيّة البحر
وأراد المحاربي قول الشاعر :
لكلّ هلالي من اللؤم جبّة * ولابن يزيد برقع وقميص
ورأى بعضهم على قيسيّ بردا ، فقال : إنكم لتغالون بالبرود أراد قول الشاعر :
المشتري الفسو ببرد حبره « 1 »
وعرض ابن هبيرة على ضبيّ يلاعبه فصّ فيروزج فخجل منه ، أراد به قول الشاعر :
ألا كلّ ضبيّ من اللؤم أزرق
هجو القبائل
روي أن رجلا عطش في مفازة فانتهى إلى خباء فعدت صبية فأقبلت عليه بماء ولبن ، فسألها عن قبيلتها فقالت : من بني عامر . فقال : الذي يقول فيهم الشاعر :
لعمرك ما تبلى سرائر عامر * من اللؤم ما دامت عليها جلودها « 2 »
فتعثرت الصبية كمدا فكسرت الإنائين ، وقالت : يا عماه ممن أنت ؟ قال : من تميم .
قالت : الذي يقول فيهم الشاعر :
تميم بطرق اللؤم أهدى من القطا
فقال : بل أنا من باهلة . فقالت :
إذا ولدت حليلة باهليّ * غلاما زاد في عدد اللئام
فقال : بل أنا من بني أسد ، فقالت :
ما سرّني أنّ أمّي من بني أسد * وأنّ لي كلّ يوم ألف دينار
قوم إذا استنبح الأضياف كلبهم * قالوا لأمّهم بولي على النّار
فقال : بل أنا من بني عبس ، فقالت :
إذا عبسية ولدت غلاما * فبشّرها بلؤم مستفاد
فقال : بل أنا من قيس ، فقالت :
إذا قيسية عطست فنكها * فإنّ عطاسها سبب الوداق « 3 »
فقال : بل أنا من كلب ، فقالت :
إذا كلبيّة خضبت يداها * فزوّجها ولا تأمن زناها
هامش
( 1 ) البرد : الثوب المخطّط .
( 2 ) سرائر : جمع سريرة ، وهي السرّ الذي يكتم ، والمقصود أن اللؤم يدوم ما داموا أحياء .
( 3 ) الوداق : تقال لذات الحافر إذا أرادت الفحل - وودقت سرته : سالت واسترخت .