تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
إليكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وتزوج منكم لجاز له ، ولا يجوز أن يتزوج منا فهذا دليل على أنا منه وهو منا . وقال المأمون لعلوي : ما فضلكم علينا في العرب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ فقال : إنه عليه الصلاة والسلام يدخل على حرمنا ولا يدخل على حرمكم . وقال عمر بن عبد العزيز يوما وقد قام من عنده علي بن الحسين من أشرف الناس ، فقيل : أنتم لكم الشرف في الجاهلية والخلافة في الإسلام ، فقال : كلا أشرف الناس هذا القائم من عندي ، فإن أشرف الناس من أحب كل إنسان أن يكون منه ولا يحب أن يكون من أحد وهذه صورته .

الممدوح بأنه من عترة الرسول

قال أبو الغمر :
تبوّأ من بيت النبوة مفخرا * علا في السّماء فوق قطب الكواكب يخاطب فيه الروح بالوحي جدّه * وقدّك هما من مرسل ومخاطب « 1 »
وقال بشّار :
دم النبيّ مشوب في دمائهم * كما يخالط ماء المزنة الضّرب « 2 »
وقال عبد اللّه بن موسى :
أنا ابن الفواطم من هاشم * نماني عليّ وبنت النّبي إليّ تناهى فخار الورى * وكلّهم لي بحقّ ولي

الحجّة في أنهم أبناء الرسول صلّى اللّه عليه وسلم

قال الحجّاج ليحيى : أنت تزعم أن الحسن والحسين أبناء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : نعم . قال : واللّه لأقتلنك إن لم تأت بآية تدل على ذلك ، فقال : نعم ، إن اللّه تعالى يقول :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ
« 3 » إلى قوله :
وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى
« 4 » وهو ابن مريم ، وقد نسبه إليه . فقال الحجّاج : أولى لك قد نجوت ، ولما أنزل اللّه تعالى آية المباهلة دعا النبي صلّى اللّه عليه وسلم الحسن والحسين فدعا بهما إلى المباهلة ، ولما قدم على البصرة اتخذ الأحنف طعاما فحضره فقعد على سرير والحسن عن يمينه والحسين عن يساره ، وجاء محمد بن الحنفية فلم يكن له على السرير موضع فقعد ناحية فتغيّر لذلك ، فقال : أمير المؤمنين له : إنهما ابنا رسول اللّه وأنت ابني .
هامش
( 1 ) الروح : أي جبريل - الوحي : غلب فيما يلقيه اللّه إلى أنبيائه . ( 2 ) الضرب : المطر الخفيف . ( 3 ) القرآن الكريم : المؤمنون / 84 . ( 4 ) القرآن الكريم : الأنعام / 85 .