تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
ثلاثمائة ولد وكان الرجل في الجاهلية إذا ولد له سبعة ولد تقنع وتمّ شرفه . وكان يقال فلان من المقنعين فمنهم حذيفة من بني بدر وعيينة وعلقمة بن الأحوص . وقال عبد الملك للفرزدق أي الحي « 1 » أكثر ؟ فقال تميم : فقال : وأين طيئ ؟ فقال : يا أمير المؤمنين لو أن نساء تميم بلن على جبل طيئ لغرقوا ، فقال : صبي من طيئ كان حاضرا : يا أمير المؤمنين لو إنا سددنا مبال نساء تميم لكان يفضل كمر كثير .

المشبه أباه وغير المشبهة

قيل : من سعادة المرء أن يشبهه ابنه . وقيل : فلان ينظر عن عين أبيه ويبطش بيديه ، وقال سعيد بن صمصمة يرقص ابنه :
أحبّ ميمون أشدّ حبّ * أعرف منه شبهي ولبّي ولبّه أعرف منه ربّي « 2 »
وقال قال بعض بني عبس :
وإنّا نرى أقدامنا في نعالهم * وآنفنا بين اللحى والحواجب
وقال آخر :
واللّه ما أشبهني عصام * لا خلق منه ولا قوام

محبّة البنات وتفضيلهن

قال محمد بن جعفر بن محمد : البنات حسنات والبنون نعم والحسنات مثاب عليها والنعم مسؤول عنها وقال المدائني : قال وهب بن منبه من يمن المرأة أن تلد الأنثى قبل الذكر ، إنّ اللّه بدأ بالإناث فقال : يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ، دخل عمرو بن العاص على معاوية وعنده بنية له يلاعبها . فقال له : انبذها « 3 » عنك يا أمير المؤمنين ، فو اللّه انهن يلدن الأعداء ويقربن البعداء ويؤدين الضغائن « 4 » فقال معاوية : لا تقل فما ندب الموتى ولا تفقّد المرضى ولا أعان على الحزن مثلهنّ . وولدت لأعرابية بنيّة ، فقالت :
وما عليّ أن تكون الجارية * تكنس بيتي وتردّ العاريه تمشّط رأسي وتكون الفالية * وترفع الساقط من خماريه « 5 » حتّى إذا ما بلغت ثمانية * رديتها ببردة يمانيه « 6 »
هامش
( 1 ) الحيّ : الرهط أو العشيرة أو القبيلة . ( 2 ) اللبّ : الجوهر ، والعقل . ( 3 ) انبذها عنك : دعها جانبا . ( 4 ) الضغائن : الأحقاد ، جمع ضغينة . ( 5 ) خماريا : الخمار ما تغطي به المرأة رأسها . ( 6 ) البردة : الثوب المخطّط والموشّى - يمانية : أي من برود اليمن ، واليمن مشهورة ببرودها .