عليها ، فقالت لها : إنهم لحسنك ونظافتك ينفثون عليك مخافة العين ، أعيذك باللّه .
وقال أعرابي :
يا ربّ ما لي لا أحبّ حشوده * وكلّ خنزير يحبّ ولده
اعجاب المرء بأبيه
في المثل : كلّ فتاة بأبيها معجبة . وقيل : من يطل أير أبيه ينتطق به . وحضر صالح العباسي مجلس المنصور وكان يحدثه ويكثر من قوله أبي رحمه اللّه ، فقال له الربيع : لا تكثر الترحم على أبيك بحضرة أمير المؤمنين ، فقال له : ألومك فإنك لم تذق حلاوة الآباء . فتبسم المنصور وقال هذا جزاء من تعرض لبني هاشم .
وقال أبو العيناء : ما أخجلني أحد كما أخجلني ابن صغير لعبد الرحمن بن رجاء قلت له يوما أيبيعك أبوك منّي فإني أريد ابنا مثلك ، فقال : البيع لا يمكن إن شئت أحمل أبي على امرأتك لتأتيك بولد مثلي .
ومرّ الأخطل بالفرزدق وهو صبي فقال : أيسرّك أن أكون أباك فقال : ولكن يسرني أن تكون أمي ليأكل أبي من أطائبك .
تفضيل كبار الولد وصغاره
قيل : من سرّه بنوه ساءته نفسه وبذلك ألم الشاعرى فقال :
نشا بنيّ فكان مثلي * يلبس ما قد نزعت عنّي « 1 »
فسرّني ما رأيت منه * وساءني ما رأيت منّي
وقال :
إنّ بنيّ صبية صيفيّون * أفلح من كان له ربعيّون
وقيل : كان بين عمرو بن العاص وبين ابنه عبد اللّه اثنا عشر سنة في السن ولا يعلم أحد كان بينه وبين أبيه هذا القدر . فأما من بينه وبين أبيه أربع عشرة سنة فعددهم كثير .
وقال حماد بن إسحاق بن إبراهيم كان أبي أكبر مني بأربع عشرة سنة وأنا أكبر من ابني بأربع عشرة سنة والموفق أكبر من المعتضد بأربع عشرة سنة . وقال أنوشروان لرجل هرم :
رآه يعمل هلا أدلجت ؟ فقال : أدلجت ولكني أضللت والخبر مذكور في فصل النكاح وقيل ابنك ريحانك سبعا وخادمك سبعا ثم يصير عدوا ظاهرا أو شريكا مظاهرا وقيل لرجل أبطأ في التزوج فقال : أريد أن أسبق أولادي في اليتم قبل أن يسبقوني في العقوق .
فضل الابن
هامش
( 1 ) نشا : مخفّف نشأ يقول كان ابني مثلي في نشأته ، أفرح بما أراه منه وإستاء ممّا أراه منّي قولا وعملا .