تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وقال إسحاق بن خلف :
تهوى حياتي وأهوى موتها شفقا * والموت أكرم نزال على الحرم
قال : وما ختن فينا أعف من القبر .

تمنّي موت الأولاد

قال أعرابي كان له أولاد :
النّاس يعطون أموالا وميسرة * وأنت أعطيتني يا ربّ صبيانا خذهم إليك فكلّ صار في خلق * وأنت أعطيته يا ربّ عريانا قد كنت كلّفتهم في أمّهم ثمنا * فخذهم عاجلا يا ربّ مجّانا

وأد البنات « 1 »

كانت العرب تئد البنات إلى أن جاء النبي صلّى اللّه عليه وسلم فنهى عن ذلك وأنزل اللّه تعالى :
وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ
« 2 » ، ودخل قيس بن عاصم على النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : إني وأدت اثنتي عشرة بنتا فما أصنع ؟ فقال : اعتق عن كل موءودة نسمة . فقال له أبو بكر رضي اللّه عنه : فما الذي حملك على ذلك وأنت أكثر العرب مالا ؟ قال مخافة أن ينكحهن مثلك . فتبسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقال هذا سيد أهل الوبر . وقال قيس ما ولدت لي ابنة إلا وأدتها سوى بنية ولدتها أمها وأنا في سفر فلما عدت ذكرت أنها ولدت ابنة ميتة ، فأودعتها أخوالها حتى كبرت ، فأدخلتها منزلي متزينة فاستحسنتها فقلت من هذه ؟ فقالت هذه ابنتك . وهي التي أخبرتك أنني ولدتها ميتة ، فأخذتها ودفنتها حيّة وهي تصيح وتقول أتتركني هكذا ؟ فلم أعرج عليها فقال : صلّى اللّه عليه وسلم : من لا يرحم لا يرحم .

سياسة الولد وتأديبه

قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : إذا بلغ أولادكم سبع سنين فمروهم بالطهارة والصلاة ، وإذا بلغوا عشرا فاضربوهم عليها وإذا بلغوا ثلاثة عشر ففرقوا بينهم في المضاجع . وقيل لاعب ابنك سبعا وعلمه سبعا وجالس به إخوانك سبعا يتبين لك أخلف هو بعدك أم خلف .

حقّ الولد على الوالد

قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : من حق الولد على الوالد أن يحسن اسمه ويحسن كنيته وأدبه وأن يعفه إذا بلغ وقال صلّى اللّه عليه وسلم : حق الولد على الوالد أن يعلمه كتاب اللّه والسباحة والرمي . وقال رجل لأبيه يا أبت إن أعظم حقك علي لا يذهب بصغير حقي عليك وأن الذي تمت به إليّ
هامش
( 1 ) الوأد : دفن البنت حيّة . ( 2 ) القرآن الكريم : التكوير / 8 .