زوّجتها مروان أو معاوية * أصهار صدق للمهور غاليه
وقال آخر :
بنيّتي ريحانة أشمّها * فديت بنتي وفدتني أمّها
وكان لمعن بن أوس ثمان بنات ويقول ما أحب أن يكون لي بهن رجال وفيهن قال :
رأيت رجالا يكرهون بناتهم * وفيهنّ لا تكذب نساء صوالح
وفيهنّ والأيام يعثرن بالفتى * عوائد لا يمللنه ونوائح
كراهة البنات
قال اللّه تعالى :
وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ
« 1 » وبشّر الأحنف بابنة فبكى فقيل له في ذلك فقال : وكيف لا تأخذني العبرة وهي عورة هديتها سرقة وسلاحها البكاء ومهنؤها لغيري . وولدت لأعرابي جارية اسمها حمزة فهجر أمها وبنته فسمع أمها يوما ترقصها وتقول :
ما لأبي حمزة لا يأتينا * غضبان أن لا نلد البنينا
وإنّما يكره ما أعطينا
فرجع إلى منزله وصالحها وطابت نفسه بها .
وقال الحسين رضي اللّه عنه والد بنت متعب ووالد بنتين مثقل ووالد ثلاث فعلى العباد أن يعينوه .
وقال الزهري كانوا لا يرون على صاحب ثلاث بنات صدقة ولا جهادا والعرب لم تكن تأكل طعام صاحب البنات وقال :
إذا ما المرء شبّ له بنات * عصبن برأسه عنتا وعارا « 2 »
وسأل عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه نصيبيا عن حاله فقال : كبر سنّي ورق عظمي وبليت ببنات نفضت عليهنّ من لوني فكسدن علي ، فبكى عمر رضي اللّه عنه من قوله .
فائدة موتها وتمنّيه
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم نعم الختن « 3 » القبر وقال دفن البنات من المكرمات ونظر أعرابي إلى بنت تدفن فقال : نعم الصهر صاهرتم . وكانوا إذا هنئوا بها قالوا أمنكم اللّه عارها وكفاكم مئونتها وصاهرتم قبرها وقيل تقديم الحرم أفضل النعم وموت الحرة أمان من المعرّة ، قال :
ولم أر نعمة شملت كريما * كعورته إذا سترت بقبر « 4 »
هامش
( 1 ) القرآن الكريم : النّحل / 58 .
( 2 ) الختن الزوج .
( 3 ) المعرّة : العار .
( 4 ) العورة : كناية عن الأنثى .