لولا أميمة لم أجزع من العدم * ولم أقاس الدجا في حندس الظّلم « 1 »
الأبيات وهي مذكورة في الحماسة .
قال حطان بن المعلى :
لولا بنيّات كزغب القطا * رددن من بعض إلى بعض
لكان لي مضطرب واسع * في الأرض ذات الطّول والعرض
وقال معاوية رضي اللّه عنه لولا يزيد لا بصرت رشدي .
محبّة الولد وملاعبته
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقبل الحسن فقال الأقرع بن حابس : إنّ لي عشرة من الأولاد فما قبلت واحدا منهم ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : فما أصنع إن كان اللّه نزع الرحمة من قلبك .
قال موسى عليه السلام : يا رب أي الأعمال أحب إليك ؟ قال الطاف الصبيان فإنهم فطرتي وإذا ماتوا أدخلتهم جنتي .
وقال كسرى لغيلان « 2 » أي الأولاد أحب إليك ؟ فقال : الصغير حتى يكبر والغائب حتى يقدم والمريض حتى يبرأ . كان عبد اللّه بن عمير يدخل معه سبعون ذكرا المقصورة فقيل له كيف حبك لجماعتهم ؟ فقال : تفرق حب الأول عليهم وهذا من غريب الحب .
محبّة الأب للابن وبغض الابن له
قال زيد بن علي بن الحسين بن علي رضي اللّه عنهم لابنه : إنّ اللّه رضيني لك فأوصاك بي وحذرني منك . وأجمعوا أن الولد البار أبر من الوالد لأن برّ الوالدين طبيعة وهذا واجب والواجب أبدا ثقيل . كتب إبراهيم بن داحة إلى أحد أبويه : جعلني اللّه فداءك .
فكتب إليه لا تكتب بمثل هذا فأنت على يومي أصبر مني على يومك .
إعجاب المرء بابنه
قيل : زين « 3 » في عين والد ولده ونحوه ، وإن لم يكن من بابه من يمدح العروس إلا أهلها . قال أبو تمّام الطائي :
ويسيء بالإحسان ظنّا لا كمن * هو بابنه وبشعره مفتون
وقيل : شكت الخنفساء إلى أمها استقذار « 4 » الناس إياها وإن من دنا منها يبزق
هامش
( 1 ) حندس : اللّيل الشديد الظلمة .
( 2 ) غيلان بن مسلم القدري : أبو مروان ( ت بعد 105 ه / 723 م ) متكلّم دمشقي وكاتب من البلغاء قال بالقدريّة . أمر هشام بن عبد الملك بصلبه بعد أن أفتى الإمام الأوزاعي بقتله .
( 3 ) زين : حسن ، وهذا شبيه بقول العامّة : القرد في عين أمه غزال .
( 4 ) الاستقذار : أن يرى الشخص أو الشيء قذرا أي وسخا يؤذي الناظر .