تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
أن يغدروا أو يجبنوا * أو يبخلوا لا يحفلوا وغدوا عليك مرجلين كأنّهم لم يفعلوا

الموصوف بكثرة المساوئ

قيل : مدفع المعايب ومجمع المثالب لو قذف على الليل لونه لانطمست نجومه . الأخطل :
قوم تناهى إليهم كلّ فاحشة * وكلّ مخزية سبّت بها مضر « 1 »
قال أبو تمّام :
مساو لو قسمن على الغواني * لما أمهرن إلا بالطّلاق « 2 »
وقال زبينا النصراني :
لي صاحب لست أحصي من محاسنه * شيئا صغيرا ولا أحصي مساويه وليس فيه من الخيرات واحدة * وأكثر السوء لإبل كلّه فيه
قال ابن الرومي :
معايب النّاس وسوآتهم * قد جمعت لي منك في شخص
قال ابن أبي عيينة :
جمعت خصال الردي جملة * وبعت خصال النّدى جملة
وقال آخر :
فما لك في الخير من خلّة * وكم لك في الشرّ من خلّة « 3 »
قال ابن الحجّاج :
مقابح فيك شتّى * أوصافها لا تحدّ

ذمّ من لا يصلح لخير ولا شرّ

قال بعضهم : فلان أملس ليس فيه مستقر لخير ولا شر ، فقيل ذلك ميت الأحياء وقال حاجب بن زرارة ما هو برطب فيعصر ولا بيابس فيكسر ، قال شاعر :
مسيخ مليخ كلحم الحوار * فلا أنت حلو ولا أنت مرّ « 4 »
هامش
( 1 ) مضر : مضر بن نزار : قبيلة عربية عدنانية . ( 2 ) الغواني : جمع غانية وهي المرأة التي أغناها حسنها عن الزينة . ( 3 ) الخلّة : النقيصة أو السيئة - يقول : أنت في منأى عن كل خير ولكنّك في الشرّ طويل الباع . ( 4 ) المسيخ : الذي حوّلت صورته إلى صورة أقبح كما في قولهم : « مسخه اللّه قردا » - الحوار : ولد النّاقة قبل أن يفصل عنها .