تفضيل رجل على آخر في الفضل
في المثل : ماء ولا كصداء ومرعى ولا كالسعدان ، وفتى ولا كمالك . في كل شجرة نار واستمجد المرخ « 1 » والعفار « 2 » .
قال حسان بن ثابت للحارث بن أبي الشمر :
أبيت اللعن إنّ النعمان بن الحارث يساميك وو اللّه إن قفاك أحسن من وجهه ، وشمالك خير من يمينه ، وإن عدّتك أحضر من عدة وغدك أوسع من يومه ، وكرسيك أرفع من سريره وأمّك أشرف من أبيه .
من يغبط أو يحسد فاضلا أن يفعل مثله
رأى الحسن رضي اللّه عنه قوما يتزاحمون على جنازة بعض الصالحين فقال :
مالكم تتهافتون عليه افعلوا فعله تكونوا مثله .
قال أبو العميثل :
يا من يؤمّل أن تكون خصاله * كخصال عبد اللّه أنصت واسمع
فلأنصحنّك في المروءة والذي * حجّ الحجيج إليه فأقبل أودع
أصدق وعفّ وبرّ وانصر واحتمل * واحلم وكفّ ودار واصبر وأشجع
أخذ ذلك من قول عروة بن الزبير :
يا أيّها المتمنّي أن يكون فتى * مثل ابن زيد لقد خلّى لك السبلا
أعدد نظائر أخلاق عددن له * هل سبّ من أحد أو سبّ أو بخلا « 3 »
وأنشد أبو العيناء في معناه :
إذا أعجبتك خلال امرئ * فكنه يكن منك ما يعجبك « 4 »
فليس على الجود والمكرمات * إذا جئتها حاجب يحجبك
الحكم بين نذلين
سئل أبو العيناء عن رجلين فقال : هما الخمر والميسر إثمهما أكبر من نفعهما ، وتفاخر رجلان في الكرم وتراضيا بأبي العيناء فحكماه فقال : أنتما كما قال الشاعر :
حمارا عبادي إذا قيل نبنا * بشرّهما يوما يقول كلاهما
وفي المثل كثير ويرعو ، وكل عير خير . وقيل زندان في وعاء وقيل زندان في رقعة .
هامش
( 1 ) المرخ : طالت عيدانه وطاب ورقه .
( 2 ) العفار : شجر يتّخذ منه الزناد .
( 3 ) النظائر : المشابهة أو المماثلة .
( 4 ) الخلال : جمع خلّة ، الخصلة .