من لا يستحضر في المحافل ولا يعرج عليه الأماثل
وقال الأخطل :
أما كليب بن يربوع فليس لهم * عند التفاخر إيراد ولا صدر « 1 »
مخلفون ويقضي النّاس أمرهم * وهم بغيب وفي عمياء ما شعروا
الآكلون خبيث الزاد وحدهم * والسائلون بظهر الغيب ما الخبر ؟
وقيل :
هادته وغيبته سواء « 2 »
وقال آخر :
كزائدة الابهام خلف الرواجب « 3 »
وقال آخر :
كزائدة النّعامة في الكراع
قال عبدان :
خرجنا غداة إلى نزهة * وفينا زياد أبو صعصعه
فستة رهط به خمسة * وخمسة رهط به أربعة
قال سحيم بن موسى :
عن المكارم تنفى طيئ طردا * نفي الزيوف أبتها كفّ منتقد « 4 »
المتعري من الإنسانية
وصف أعرابي رجلا فقال : ليس فيه من الآدمية ألا أنه يسمى آدميا . وقال فتى لأبيه :
مالي إذا أخذتم في الأشعار والأخبار تسلط على المنام . فقال : لأنك حمار في مسلاخ « 5 » إنسان . ويقال فلان حارض بن حارض لمن لا خير فيه .
ذم من لا يبالي بما ارتكب
وصف أعرابي رجلا فقال : يهون عليه عظام الذنوب ويحسن في عينه قباح العيوب ولو كان في بني آدم سباخ أنه لمن سباخهم .
قال المري :
قوم إذا خرجوا من سوأة ولجوا * في سوأة لم يخبّوها بأستار
وقيل : من الأبيات الرائعة المعجبة التي لا أرباب لها قول الشاعر :
هامش
( 1 ) يقول إن بني كليب بعيدون عن التفاخر لحقارتهم .
( 2 ) أي سيّان حضوره أو غيابه ، إذ لا جدوى من وجوده .
( 3 ) الرواجب : مفاصل الأصابع .
( 4 ) الزيوف : دراهم فيها غشّ .
( 5 ) المسلاخ : الإهاب ، الجلد .