وألأم منكم الحطيئة فإنه هجا أباه وأمّه ونفسه ومن أحسن إليه هجا أباه . فقال :
لحاك اللّه ثم لحاك أبا * وما ألحاك من عمّ وخال « 1 »
وقال يهجو نفسه :
أرى لي وجها شوّه اللّه خلقه * فقبّح من وجه وقبّح حامله
وقال فيمن أعطاه :
سئلت فلم تبخل ولم تعط طائلا * فسيّان لا لوم عليك ولا حمد « 2 »
الموصوف بالشرية
ذم أعرابي قوما فقال : ما زال فيهم خميرة سوء يبقيها الماضي للباقي حتى أورثوها فلانا فعجنها بيده ثم أكلها بفمه . وقال الصاحب رحمه اللّه في بعض أهل الزمان فلان راية « 3 » الشر .
المقصّر في المكارم والمعالي
قال إبراهيم بن رجاء :
يمدّ بنو كليب للمعالي * سواعد لم تزل عنها قصارا « 4 »
وقال آخر :
متى جرت الكودان في الرّهان
وقال آخر :
لن يلحق الفرس الحمار الموكف « 5 »
وقال آخر :
وابن اللئيم معقل باللؤم يغمر
وقال آخر :
جرى طلقا حتّى إذا قيل سابق * تداركه عرق اللئيم فبلّدا
وقال آخر :
جرى المداكي حسرت عنه الحمر « 6 »
هامش
( 1 ) لحاك : شتمك ، لعنك .
( 2 ) لم تعط طائلا : أي لم تعط شيئا ذا قيمة .
( 3 ) راية الشر : كناية عن الشهرة بين الأشرار .
( 4 ) يقول : إنّ بني كليب مقصّرون عن نيل المعالي .
( 5 ) الموكف : المولّد .
( 6 ) المداكي : كثير الديكة .