وقال آخر :
وابن اللبون إذا ما لزّ في قرن * لم يستطع صولة البذل القناعس « 1 »
وقال غيره :
إنّك كالجاري إلى غاية * حتّى إذا قاربها قام
قال أبو الهداهد الأصفهاني :
لهم عن كلّ مكرمة حجاب * فقد تركوا المكارم واستراحوا
السابق إلى الملاوم المتأخر عن المكارم
قال هشام بن قيس :
إذا ما سوأة دارت رحاها * وجدتهم لا سواها ثقالا
قال الطرماح « 2 » :
تميم بطرق اللؤم أهدى من القطا * ولو سلكت سبل المكارم ضلّت
قال البسامي :
هو في الخير قطوف * وهو في الشرّ وساع
وقال آخر :
إذا نهض الناس للمكرمات * وقاموا إليها جميعا قعد
قال الباذاني :
يداك يد تطول إلى المخازي * وعن طلب العلا أخرى قصيره « 3 »
وقال آخر :
رأوا في اللؤم رخصا فاشتروه * ويمنعهم عن الكرم الغلاء « 4 »
وقال آخر يهجو امرأة :
تكره ذكر اللّه في بيتها * وهي إلى الحشّاء مشتاقه
إن ذكر الخير فما إن لها * من جمل فيه ولا ناقة
مقدامة في الشرّ سبّاقة * وفي تقى اللّه على السّاقه
هامش
( 1 ) القناعس : الجمال الضّخمة العظيمة .
( 2 ) الطرماح بن حكيم الطائي ( ت نحو 723 م ) من كبار شعراء الخوارج . له ديوان .
( 3 ) المخازي : جمع مخزية ، سيئة نقيصة .
( 4 ) يقول : استرخصوا اللؤم فاتّصفوا به وقصّروا عن منزلة الكرام لأنهم أنذال أخساء لا يقوون على البذل والعطاء .