أخذه ابن الرومي فقال :
فامدد إليّ يدا تعوّد بطنها * بذل النوال وظهرها التقبيلا
قال الخوارزمي :
تعاورت الشفاه الكم عنها * ونافست الشفاه بها الخدودا
وله :
يقبّل رجليه رجال أقلّهم * تقبّل في الدست الرفيع أنامله
وفي ضده يقول الهنادي لبعض بني هاشم :
يا قبلة ذهبت ضياعا في يد * ضرّ الإله بنانها بالنّقرس
ودخل أبو العميثل على طاهر بن الحسين متمدحا وقبل يده فقال : ما أخشن شاربك يا أبا العميثل . فقال : أيها الأمير إن شوك القنفذ لا يضر ببرثن الأسد . فضحك وقال إن هذه الكلمة أعجب إليّ من كل شعر . فأعطاه للشعر ألف درهم ولكلمته هذه ثلاثة آلاف درهم .
المقبّل أرضه
قال المتنبّي :
تقبّل أفواه الملوك بساطه * ويكبر عنها كمّه وبراجمه « 1 »
قال أبو القاسم بن أبي العلاء :
يقبّل صيد النّاس سدّة بابه * ويعظم عنه أخمص وركاب
لدى ملك قد خطّ في كلّ جبهة * كتابة رقّ والمداد تراب « 2 »
قال أحمد بن إبراهيم :
سجدنا للقرود رجاء دنيا * حوتها دوننا أيدي القرود
فما بلت أناملنا بشيء * رجوناه سوى ذلّ الخدود
من يقام له وينزل إليه وجواز ذلك وكرامته
قال شاعر :
فلا تعجب لإسراعي إليه * فإنّ لمثله شرّع القيام
قال إبراهيم الصولي :
إذا ما بدا والقوم فوق سروجهم * تناثرت الأشراف منهم على الأرض
هامش
( 1 ) البراجم : مفاصل الأصابع ، جمع برجمة ، يقول أن الملوك تقبل حين يلقونه بساطه دون ان يبلغوا حدّ تقبيل كمّه أو يده .
( 2 ) الرقّ : العبودية والجلد - المداد : الحبر .