واختار من سعد لعين بني أبي * سرح لوحي اللّه غير خيار « 1 »
الحثّ على نقض عهد الغادر
قال بعض العلماء : حقّ على من جعل لغادر عهدا أن ينقضه ، لأن اللّه تعالى يقول :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
« 2 » وقال الأعمش : نقض العهد مع من لا عهد له وفاء بالعهد .
الحثّ على الغدر والتبجّح به
قال شاعر :
خرق على الناس وخرق لهم * فإنّما الدّنيا مخاريق « 3 »
وقال مسعود الأسدي :
قالوا غدرت فقلت جير فربّما * نال العلى وشفى الغليل الغادر « 4 »
وقال العباس بن الأحنف :
ملّني واثقا بحسن وفائي * ما أضرّ الوفاء بالإنسان
( 6 ) وممّا جاء في المسابقة إلى المعالي والرفعة والمجد وصيانة النفس والمروءة والفتوة وتعظيم الأماثل
الممدوح بأن مجاريه إلى العلاء تأخّر عنه
مدح كاتب رجلا قال : فلان طالت إلى المساعي خطاه وبذّ « 5 » بشأوه « 6 » من ساعاه وجاراه .
وخطب عمر رضي اللّه عنه أبا بكر وفضّله ، فقال : وإنه كان كما قال الشاعر :
من يسع كي يدرك مسعاته * يجتهد الشّدّ بأرض فضاء
واللّه لا يدرك أيامه * ذو مئزر ضاف ولا ذو رداء
هامش
( 1 ) لعين بنس سرح ( هنا ) هو عبد اللّه بن سعد أسلم واختاره النبي لكتابة الوحي لكنه سرعان ما ارتد مشركا ، ولم يكن أهلا للخيار .
( 2 ) القرآن الكريم : البقرة / 124 .
( 3 ) الخرق : لعب الصبيان بالمخاريق وهي الخرق المفتولة .
( 4 ) جير : اسم فعل بمعنى « نعم » .
( 5 ) بذّ : بذّه بذا سبقه وغلبه .
( 6 ) الشأو : الأمد .