وقال غيره :
على قمّة المجد المؤثّل جالس « 1 »
المبادر إلى تناول المكرمات
يستحسن في هذا المعنى قول الشمّاخ « 2 » :
إذا ما راية رفعت لمجد * وقصّر مبتغوها عن مداها
وضاقت أذرع المثرين عنها * سما أوس إليها فاحتواها
وقال ابن الرومي :
سجايا إذا همّت بخير تسرّعت * إليه وإن همّت بشّر تناءت « 3 »
وصف أعرابي رجلا فقال : هو وسّاع إلى الخير قطوف عن الشر وعكس ذلك شاعر : فقال :
هو في الخير قطوف * وهو في الشرّ وساع
المختصر طريق المكرمات
قال البحتري :
له طريق إلى العليا مختصر
قال ابن طباطبا :
كأنّه من سموّ همّته * يأتي طريق العلا فيختصر
قال الرفّاء « 4 » :
قلت إذ برز سبقا في العلا * إلى المجد طريق مختصر
المتدرع للعلى
قال شاعر :
ألبسه اللّه ثياب العلا * فلم تطل عنه ولم تقصر
قال أشجع « 5 » :
مكارم ألبست أثوابها * كلّ جديد عندها بال
هامش
( 1 ) المؤثّل : المتأصّل والمعظّم .
( 2 ) الشمّاخ : هو الشمّاخ بن ضرار وأخوه مزرّد ( انظر جوانب من حياته وشعره في الشعر والشعراء لابن قتيبة ) - منشورات دار الأرقم ص 215 .
( 3 ) سجايا : جمع سجية ، فصيلة .
( 4 ) الرفّاء : هو أبو الحسن السري الكندي ، الرفاء من مواليد الموصل سمّي الرفاء لأنه كان يرفو ويطرز في دكان وينظم الشعر خلال عمله ، ثم اشتهر واتصل بسيف الدولة ثم بالوزير المهلبي . تميّز بطبعيّته في شعره وعذوبة لفظه مات سنة 362 ه ( 972 م ) .
( 5 ) أشجع : هو أشجع بن عمرو السلمي من قيس . كانت ولادته باليمامة ، لكنه نشأ بالبصرة وفيها قال الشعر حتى صار من فحول الشعراء . اتصل بالبرامكة ومدحهم ثم اتصل بالرشيد ( انظر الشعر والشعراء لابن قتيبة والأغاني 17 / 30 والموشح للمرزباني . . الخ ) .