تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ثمّ لمّا عتبته * غسل البول بالخرا
قال عليّ بن عبد العزيز الجرجاني :
ربّ ذنب ينمى على العذر حتّى * يبصر الاحتجاج عنه يشينه كمقال الجريء يزداد قبحا * كلّما ازداد منهم تحسينه

النهي عن الذنب المفضي إلى الاعتذار

قيل : إياك وما يسبق إلى القلوب إنكاره وإن كان عندك اعتذاره ، فما كل من يحكي عنك وينكر تطيق أن توسعه عذرا وقيل من وثق بحسن العذر وقع في الذنب . قال قال الموسوي :
ومن قيّد الألفاظ عند نزاعها * بقيد النّهى أغنته عن طلب العذر

النّهي عن العذر

قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : إياكم والمعاذير فإنّها مفاجر . وقال أمير المؤمنين عليّ كرم اللّه وجهه : امسك عن الاعتذار واستمسك بالاستغفار . وكتب الحجاج إلى بعض من اعتذر إليه أن يعلم اللّه ذلك من نيتك تكف المقال .

صعوبة الاعتذار والحثّ على تركه

قال عليّ بن الجهم :
إنّ دون السّؤال والاعتذار * خطّة صعبة على الأحرار فارض للمذنب الخضوع وللقا * رف ذنبا مضاضة الاعتذار « 1 »
قال الزبير وهو في نهاية الحسن :
تعالوا نصطلح وتكون منّا * معاودة بلا عدّ الذّنوب فإن أحببتم قلتم وقلنا * فإن القلب أشفى للقلوب

نهي من لم يذنب عن العذر

إيّاك والعذر عما لم تجنه فالمعتذر من غير ذنب يوجب على نفسه الذنب . وقيل : أحقّ منزلة بالاجتناب منزلة العذر لأنه يقف مواقف تهمة وقلّما سلم من ظنّة « 2 » . وقيل : الإغراق في العذر يحقق التهمة كما أن الافراط في النصيحة يوجب الظنّة .

الاعتذار من ترك الاعتذار

قال بعضهم : سكوتي عن التفسير لاعترافي بالتقصير . وقال آخر : لست أعتذر إليك
هامش
( 1 ) قارف الذنب : مقترفه أي مرتكبه - المضاضة : الألم . ( 2 ) الظنّة : التشكيك .