ثمّ لمّا عتبته * غسل البول بالخرا
قال عليّ بن عبد العزيز الجرجاني :
ربّ ذنب ينمى على العذر حتّى * يبصر الاحتجاج عنه يشينه
كمقال الجريء يزداد قبحا * كلّما ازداد منهم تحسينه
النهي عن الذنب المفضي إلى الاعتذار
قيل : إياك وما يسبق إلى القلوب إنكاره وإن كان عندك اعتذاره ، فما كل من يحكي عنك وينكر تطيق أن توسعه عذرا وقيل من وثق بحسن العذر وقع في الذنب . قال قال الموسوي :
ومن قيّد الألفاظ عند نزاعها * بقيد النّهى أغنته عن طلب العذر
النّهي عن العذر
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : إياكم والمعاذير فإنّها مفاجر . وقال أمير المؤمنين عليّ كرم اللّه وجهه :
امسك عن الاعتذار واستمسك بالاستغفار .
وكتب الحجاج إلى بعض من اعتذر إليه أن يعلم اللّه ذلك من نيتك تكف المقال .
صعوبة الاعتذار والحثّ على تركه
قال عليّ بن الجهم :
إنّ دون السّؤال والاعتذار * خطّة صعبة على الأحرار
فارض للمذنب الخضوع وللقا * رف ذنبا مضاضة الاعتذار « 1 »
قال الزبير وهو في نهاية الحسن :
تعالوا نصطلح وتكون منّا * معاودة بلا عدّ الذّنوب
فإن أحببتم قلتم وقلنا * فإن القلب أشفى للقلوب
نهي من لم يذنب عن العذر
إيّاك والعذر عما لم تجنه فالمعتذر من غير ذنب يوجب على نفسه الذنب . وقيل :
أحقّ منزلة بالاجتناب منزلة العذر لأنه يقف مواقف تهمة وقلّما سلم من ظنّة « 2 » . وقيل :
الإغراق في العذر يحقق التهمة كما أن الافراط في النصيحة يوجب الظنّة .
الاعتذار من ترك الاعتذار
قال بعضهم : سكوتي عن التفسير لاعترافي بالتقصير . وقال آخر : لست أعتذر إليك
هامش
( 1 ) قارف الذنب : مقترفه أي مرتكبه - المضاضة : الألم .
( 2 ) الظنّة : التشكيك .