قال سعد بن ناشب :
وفي اللين ضعف والشراسة هيبة * ومن لا يهب يحمل على مركب وعر « 1 »
وقيل : الكريم يلين عند استعطافه واللئيم يقسو عند استلطافه .
النهي عن الحلم إذا كان يلحق منه مذلّة
قال سالم بن وابصة :
إنّ من الحلم ذلا أنت عارفه * والحلم عن قدرة فضل من الكرم
قال قيس بن زهير « 2 » :
وقد يستجهل الرجل الكريم
وقال آخر :
وفي الحلم ضعف والعقوبة هيبة * إذا كنت تخشى كيد من عنه تصفح
إذا الحلم لم ينفعك فالجهل أحزم
قال المتنبي :
وحلم الفتى في غير موضعه جهل
وله :
من الحلم أن تستعمل الجهل دونه * إذا اتّسعت في الحلم طرق المظالم
دفع الجهل بالجهل
قال هدبة :
ما إن نفى عنك قوما أنت تكرههم * كمثل وقمك جهّالا بجهّال
وقال آخر :
ولي فرس للحلم بالحلم ملجم * ولي فرس للجهل بالجهل مسرج « 3 »
وما كنت أرضى الجهل خدنا ولا أخا * ولكنّني أرضى به حين أحوج « 4 »
وقيل : الشرّ لا يدفعه إلا الشر والحديد بالحديد يفلح .
من حلم وقتا ونهى عن الاغترار به
قال بعضهم :
فلا يغررك طول الحلم منّي * فما أبدا تصادفني حليما
هامش
( 1 ) الشراسة : الغلظ وسوء القول وشدّة المخالفة - يقول : إن الشراسة مطيّة الهيبة ، ومن لا يقوى على فرض هيبته يتعرّض للمخاطر .
( 2 ) قيس بن زهير ( ت 631 ) : شاعر من أمراء عبس وحكمائها . قيل له قيس الرأي لصحة رأيه ورجاحته .
( 3 ) الحلم : ضد الطيش ويقابل به أيضا الجهل - يقول إن الحلم في غير موضعه عنوان الطيش والجهل .
( 4 ) الخدن : الصاحب وخدن الرجل صاحبه .