من اعتذر بتكذيب الواشي
قال زهير بن بلال :
وذي حنق أغراه بي غير ناصح * فقلت له : وجه المحرّش أقبح « 1 »
قال أبو تمام :
ومن يأذن إلى الواشين يسلق * مسامعه بألسنة حداد
قال ابن الحجاج :
قل للذي جهّز بالسّعي بي * بضاعة عادت بخسرانه
يا ذا الذي لا بدّ من صفعه * يوما ومن تعريك آذانه
لو حدّثت كسرى به نفسه * صفعته في جوف إيوانه
قلّة الاعتذار بقول الواشي
قال شاعر :
دع الناس ما شاءوا يقولون ، إنني * لأكثر ما قالوا عليّ حمول
وما كلّ من أسخطته أنا معتب * ولا كلّ ما يروى عليّ أقول
من ذكر إرضاء صاحبه
قال العتابي « 2 » :
فهل أنا مغض في هواك وصابر * على حدّ مصقول الغرار بن قاضب
ومنتزع عمّا كرهت وجاعل * رضاك مثالا بين عيني وحاجبي
وقال آخر :
لو أسخطتك حياتي * قتلت نفسي لترضى
( 3 ) ومما جاء في ذمّ الحلم ومدح العقاب
النهي عن الملاينة حيث لا تنفع
قال شاعر :
بالرفق مارس ولاين من تخالطه * وغالظنّ إذا لم ينفع اللين
هامش
( 1 ) المحرّش : المحرّض .
( 2 ) العتابي : هو كلثوم بن عمرو التغلبي ( ت 835 ) شاعر مترسّل بليغ .