تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ما إن عصيتك والغواة تمدّني * أسبابها إلا بنيّة طائع
قال ابن طباطبا :
أرى زلّتي كفرا فهل لي توبة * وكم كافر باللّه راج لغفرانه فإن كنت في الكفر الذي جئت مكرها * فما زال قلبي مطمئنا بإيمانه « 1 »
قال الفرزدق :
فلست بمأخوذ بلغو تقوله * إذا لم تعمّد عاقدات العزائم

ذمّ من لا يقيل العثرة

قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : ألا أخبركم بشراركم من أكل وحده وضرب عبده ومنع رفده . ألا أخبركم بشر من ذلكم من لا يقبل معذرة ولا يقيل عثرة . قال شاعر :
موقّح الوجه قليل الصّفح * كلامه مثل عصى الطّلح « 2 »
أي معوج .

عتب من يحفظ الذنب بعد تقادمه

قال البحتري :
تناس ذنوب قومك إنّ حفظ الذ * ذنوب إذا قد من الذّنوب
وقيل : الآثام تدرسها الأيام .

وجوب العفو عن المعترف

الاعتراف يزول به الاقتراف « 3 » . لا عتب مع إقرار ولا ذنب مع استغفار . المعترف بالجريرة مستحق للغفيرة ، قال محمد بن جابر :
إذا ما امرؤ من ذنبه جاء تائبا * إليك فلم تغفر له فله الذّنب
وقيل : التوبة تغسل الحوبة .

الحثّ على العفو بعد الإقرار

قال عمرو بن كلثوم لصديق له أنكر ذنبا : إمّا أن تقرّ بذنبك فيكون إقرارك حجّة لنا في العفو وإلّا فطب نفسا بالانتصار منك . فإن الشاعر يقول :
هامش
( 1 ) مكرها : اسم مفعول من أكره على الأمر أي فعله مرغما . ( 2 ) الطلح : شجر من فصيلة العضاه الواحدة طلحة ، الطّلح أيضا المهزول ، يقال بعير طلح جمع أطلاح وطلاح . ( 3 ) الاقتراف : مصدر اقترف الذّنب أي فعله وارتكبه .