قال ابن الحجّاج « 1 » :
ففي است من تحجبه والذي * توصله أيضا وتعنى به
المظهر رضاه بصعوبة الأذن
استأذن أبو سفيان على عثمان رضي اللّه عنهما فحجبه فقيل له : يحجبك أمير المؤمنين فقال : لا عدمت من قومي من إذا شاء حجبني . وقال أبو العيناء للقاسم بن عبيد اللّه : لا أعدمني اللّه من حجابك والوقوف ببابك . قال أبو تمّام :
ليس الحجاب بمقص منك لي أملا * إن السماء ترجّى حين تحتجب
وقال آخر :
إني لأغتفر الحجاب لماجد * أمست له منن عليّ رغاب
فالحرّ مبتذل النوال وإن بدا * من دونه ستر وأغلق باب
ذكر من لا يحجب
قال شاعر :
من النّفر البيض الذين إذا انتموا * وهاب رجال حلقة الباب قعقعوا
وقال آخر في ضده :
قوم إذا حضر الملوك وفودهم * نتفت شواربهم على الأبواب
من اعتذر من السّلاطين عن الحجاب
أتى رجل مسترفد باب معن فحجبه فكتب إليه :
إذا كان الجواد له حجاب * فما فضل الجواد على البخيل
فوقّع تحته :
إذا كان الكريم قليل مال * ولم يعذر تستّر بالحجاب
كتب إلى مطيع « 2 » بن أياس حمّاد الراوية « 3 » :
هل لذي حاجة إليك سبيل * لا يطيل الجلوس في من يطيل
هامش
( 1 ) ابن الحجّاج : أبو عبد اللّه الحسين شاعر بغداديّ اشتهر بالهزل والخلاعة والسخف في شعره مع عذوبة ألفاظه وسلامته من التكلف مات سنة 392 ه ( 1001 م ) .
( 2 ) مطيع بن إياس : شاعر بغدادي من المحدثين . امتاز شعره بالظرف والرقة والمجون . مات سنة 260 ه ( 873 م ) .
( 3 ) حمّاد الراوية : ولد في الكوفة وتوفي ببغداد سنة 156 ه ( 772 م ) . له الفضل في جمع المعلّقات .