إلى امرأة وما تولت امرأة أرضا إلا خربت ، فقبلها ، وقال : صدقت . وقيل : إذا أراد اللّه بقوم سوءا جعل أمرهم إلى صبي أو امرأة .
قال الشاعر :
إن ملكا تسوسه * أمّ موسى وفاطمه
لجدير بأن ترى * ربة البيت لاطمه « 1 »
وقال ابن بادان :
ما للنساء وللعما * لة والخطابة والكتابة
هذا لنا ولهنّ م * نّا أن يبتن على جنابة
ولابن بسّام في متقدم بامرأة :
نلت ما نلت يا دنيء بأمّ * هي أعطتك رؤية الأمراء
فإذا عدّت الصنائع يوما * كنت فيها صنيعة البظراء « 2 »
وكان بالريّ « 3 » مجنون فقال يوما لفولاذ بن مناذر لما هرب من شيراز « 4 » : يا متخلّف كان يجب أن تداوي كسّ الدولة وبظر الملّة ، وتدخل إليها فتشيل رجليها حتى كان يستوى أمرك . قال شاعر :
إن الأمور إذا أضحت يدبّرها * أمّ وطفل وسكران ومجنون
كمنذرات الورى أن لا فلاح لمن * يرجو النجاح وإن الملك مغبون « 5 »
مدح الوزارة وذمّها
قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : ما من أحد أعظم أجرا من وزير صالح يكون مع إمام فيأمره بذات اللّه . وقال صلى اللّه عليه وسلم ما من أحد من المسلمين ولي أمرا فأراد اللّه به خيرا إلّا جعل معه وزيرا صالحا إن نسي ذكّره وإن ذكر أعانه .
وقيل : ثبات المملكة بقدر هيبة وزرائها ، وقيل : لا يطمع الملك الضعيف الوزير ، في ثبات ملكه . وقال بعض الملوك لحكيم : أيّ الأعوان أحق بقرب الوسيلة ؟
فقال : الوزير الصالح الناصح اللبيب الذي ارتفاعه بارتفاع ملكه وهلاكه بهلاكه .
هامش
( 1 ) يقول : إن الإدارة التي يقوم بها النساء والصبيان مذمومة فاشلة .
( 2 ) الصنائع : جمع صنيعة وهي الإحسان - البظراء : بقية البظر وهو ما بين الإسكتين من المرأة .
( 3 ) الريّ : مدينة مشهورة على مسافة من نيسابور ( معجم البلدان لياقوت 3 / 132 ) .
( 4 ) شيراز : قصبة بلاد فارس ( معجم البلدان 3 / 432 ) .
( 5 ) المغبون : الضعيف الرأي والمغبون المخدوع في البيع والشراء .