وقيل : لا تغتر بمناصحة الأمير إذا غشّك الوزير وإذا صادقك الوزير فلا يهولنّك الأمير .
انقياد الأمير للوزير وذمّه بذلك
قيل : الاستسلام للوزير هو العزل الخفي ، وقال نصر بن سيار : إذا لم يشرف الأمير على أموره فليعلم إن أغش الناس له وزيره ، وقال أبو الشيص :
في الملك لا يصرف الأمر دونه الوزراء
مدح وزير صالح .
قال بشّار « 1 » :
وقل للخليفة إن جئته * نصيحا ولا خير في المتّهم
إذا أيقظتك حروب العدا * فنبّه لها عمرا ثمّ نم
وقال أبو نواس :
قولا لهارون إمام الورى * عند احتفال المجلس الحاشد
أنت على ما بك من قدرة * فلست مثل الفضل بالواجد
وقال ابن الرومي :
ظفرت يداك من الوزير بقيّم * يؤتى نصيحته بلا استكراه
أما ظهارته فسلطانية * وله بطانة مخبت أواه « 2 »
ذمّ اجتماع وزيرين
وقال البسّامي
فقدتكم يا بني الجاحده * أفي كل يوم لكم آبده
متى سمع الناس فيما مضى * وزيرين في دولة واحده « 3 »
وقال الظاهري :
وزيران أمّا بالمقدم منهما * فخبل وبالثاني يقال جنون
متى تلق ذا أو تلق ذاك لحادث * تلاق مهينا لا يكاد يبين « 4 »
هامش
( 1 ) بشّار : هو بشار بن برد شاعر عباسي .
( 2 ) ظهارته : نقيض بطانته ، أي الظاهر من الأشياء - البطانة : خلاف الظهارة أي داخل الشيء ، الثوب ، وأهل المرء وخاصّته .
( 3 ) إنّ مصير الحكم الذي يوجّهه رئيسان هو الهلاك .
( 4 ) يبين : يظهر .