رفيع معزول بدنيء
قال ابن بزدويه الأصبهاني - لمّا عزل أبو علي بن رستم ، وقلّد أبو الحسن ، وأبو مسلم - يخاطب عليّ بن عيسى :
أيا ابن عيسى سمتنا * مقابح الحوادث
بعاملين أخرقين عابس وعابث * طيرين أرسلتهما
عززهما بثالث
ولمّا عزل وكيع عن رئاسة بني تميم قال بعضهم : عزلت السباع وولّيت الضباع فصار الأمر إلى الضياع . ولبعضهم في مثله : أي حق رفع ، وأي باطل وضع .
بدّل لعمرك من يزيد أعور
وقال ابن أبي الرعد :
فإن تك قد عزلت فلا عجيب * ضياء الشمس يعزله الظّلام
وقال كناس لما عزل علي بن عيسى وولّي مكانه ابن الفرات : أخذوا المصحف « 1 » ووضعوا مكانه طنبورا « 2 » .
من يقرب عزله من ولايته
قال الشاعر :
فإنك في زمن دهره * كيوم ودولته ساعتان
وقال ابن حجّاج :
يوم الخميس بعثت بي * وصرفتني يوم الأحد
فالنّاس قد غنوا علي * كما خرجت من البلد
ما قام عمرو في الولا * ية ساعة حتّى قعد
وقال آخر :
رأينا لأبواب ابن بلبل ساعة * من الدّهر إقبالا تطلع فارتحل
أشبهه نقش العروس تخضّبت * فلما مضى الأسبوع من عرسها نصل « 3 »
تذمّم من ولى أمرا صغيرا بعد أن تولّى كبيرا
قيل : عنوق « 4 » بعد نوق ، وحور بعد كور . وقال المتنبّي :
هامش
( 1 ) أخذوا المصحف : كناية عن عزل التقي الورع قارئ القرآن .
( 2 ) الطنبور ( هنا ) : كناية عن تولية اللاهي والعابث الماجن .
( 3 ) نصل الخضاب : زال وتبدّل لونه .
( 4 ) العنوق : الأنثى من أولاد المعز قبل استكمالها السنة وقولهم : عنوق بعد نوق كناية عن الأدبار بعض إقبال السعد .