تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

رفيع معزول بدنيء

قال ابن بزدويه الأصبهاني - لمّا عزل أبو علي بن رستم ، وقلّد أبو الحسن ، وأبو مسلم - يخاطب عليّ بن عيسى :
أيا ابن عيسى سمتنا * مقابح الحوادث بعاملين أخرقين عابس وعابث * طيرين أرسلتهما عززهما بثالث
ولمّا عزل وكيع عن رئاسة بني تميم قال بعضهم : عزلت السباع وولّيت الضباع فصار الأمر إلى الضياع . ولبعضهم في مثله : أي حق رفع ، وأي باطل وضع .
بدّل لعمرك من يزيد أعور
وقال ابن أبي الرعد :
فإن تك قد عزلت فلا عجيب * ضياء الشمس يعزله الظّلام
وقال كناس لما عزل علي بن عيسى وولّي مكانه ابن الفرات : أخذوا المصحف « 1 » ووضعوا مكانه طنبورا « 2 » .

من يقرب عزله من ولايته

قال الشاعر :
فإنك في زمن دهره * كيوم ودولته ساعتان
وقال ابن حجّاج :
يوم الخميس بعثت بي * وصرفتني يوم الأحد فالنّاس قد غنوا علي * كما خرجت من البلد ما قام عمرو في الولا * ية ساعة حتّى قعد
وقال آخر :
رأينا لأبواب ابن بلبل ساعة * من الدّهر إقبالا تطلع فارتحل أشبهه نقش العروس تخضّبت * فلما مضى الأسبوع من عرسها نصل « 3 »

تذمّم من ولى أمرا صغيرا بعد أن تولّى كبيرا

قيل : عنوق « 4 » بعد نوق ، وحور بعد كور . وقال المتنبّي :
هامش
( 1 ) أخذوا المصحف : كناية عن عزل التقي الورع قارئ القرآن . ( 2 ) الطنبور ( هنا ) : كناية عن تولية اللاهي والعابث الماجن . ( 3 ) نصل الخضاب : زال وتبدّل لونه . ( 4 ) العنوق : الأنثى من أولاد المعز قبل استكمالها السنة وقولهم : عنوق بعد نوق كناية عن الأدبار بعض إقبال السعد .