فولّني العزل عنه * إن كنت بي ذا عنايه
أصير بالعزل عنه * إلى غنى وكفاية
واستعفى رجل من ولاة عبيد اللّه بن طاهر فوقّع في قصته : يعفى ولا يستكفى وينفى إلى يافا « 1 » .
من هدّده واليه بالعزل
وقّع يحيى بن خالد إلى عامل : كثر شاكوك وقلّ شاكروك ، فإما اعتدلت وإما اعتزلت . ووقّع إلى آخر : أنصف من وليت أمره وإلا أنصفه منك من ولي أمرك .
ووقّع المأمون لآخر : لو استقامت لك الطريقة ، لرضيت الخليقة ، فإن لم تدع فيهم القذل « 2 » راعينا فيك العزل . ووقّع إلى أحمد بن هشام في رقعة متظلم : اكفني أمر هذا وإلا كفيته أمرك والسلام .
تمنّي زوال مملكة خسيس
قال البسّامي :
ألا يا دولة السفل * أطلت المكث فانتقلي
ويا ريب الزّمان أفق * نقضت الشرط في الدّول
وقال أبو تمّام الطائي :
كانت شماتة شامت عارا فقد * أضحت به تنضو ثياب العار « 3 »
وقال جحظة :
سألت اللّه تعميرا طويلا * ليبهجني بخطب يعتريكم « 4 »
أخاف بأن أموت وما أرتني * صروف الدهر ما أهواه فيكم « 5 »
وقال أبو عطاء :
يا ليت جور بني مروان عاد لنا * وأن عدل بني العبّاس في النّار
من شمت النّاس بعزله
قال أبو العيناء في ابن حمدان : لئن فضحته القدرة ، لقد جمّلته النكبة « 6 » . وقال لموسى ابن فرخشاه . الحمد للّه الذي أذلّ عزّتك وأذهب سطوتك ، وأزال مقدرتك ، فلئن أخطأت فيك النعمة لقد أصابت فيك النقمة .
هامش
( 1 ) يافا : من مدن الساحل الفلسطيني .
( 2 ) القذل : العيب .
( 3 ) تنضو : تخلع .
( 4 ) يعتريكم : ينتابكم .
( 5 ) صروف الدهر : نوائبه وحدثانه .
( 6 ) النكبة : البليّة والمصيبة .