ولو حوت كفّى بها * فضل الرّضا والمغفرة
كان لشيخي مذهب * من مذهبي أن أهجره
خالفت فيه رسمه * معفيا ما أثره
ولو أتاني والدي * من بيته في المقبرة
يروم سطرا لم يجد * ما رامه وسطّره
والغرض في ذلك ما قاله أبو القاسم لا ما خاطبته به أعوذ باللّه أن أكون ممّن يزري « 1 » بعقله ، بتضمين مصنّفاته شعر نفسه .
معاتبة حابس دفتر « 2 »
كتب كشاجم إلى صديق له :
عذرت بحبس دفترنا * وعهدي بالأديب ثقة
ولست أحبّ للأدبا * ء أن يتأدبوا سرقه
وكتب بعض الأدباء إلى صديق له يطالبه بردّ دفتره :
ما بال كتبي في يديك رهينة * حبست على مرّ الزمان الأطول
ائذن لها في الانصراف فإنّها * كنز عليه إذا افتقرت معوّلي
ولقد تغنّت حين طال ثواؤها * طال الوقوف على رسوم المنزل
وقال أبو العبر في سخفيات له : حدّثني لحيان عن موسى الفهاد ، عن رجل من أهل جرجرايا ، عن شيخ من بادرويا ، أن السّفلة من إذا استعار كتابا لم يردّه .
قال الشريف ابن طباطبا :
إذا فجع الدهر امرأ بخليله * تسلّى ولا يسلى لفجع الدّفاتر
وقال بعضهم في وصف كتاب كليلة ودمنة :
إذا افتخر الرّجال بفضل علم * ومدّت فيه ألسنة طويله
ففاخر ما استطعت بما حوته * بطون كتاب دمنة مع كليلة « 3 »
كتاب يغرق البلغاء فيه * وألباب الورى منه كليله
وكم فيه عجائب كامنات * على دنيا وآخرة دليله
وكم حكم على أفواه طير * وآداب وأمثال مقولة
هامش
( 1 ) يزري : يستخف ويستهين .
( 2 ) حبس دفترنا : منعه وعدم إعادته .
( 3 ) كليلة : أي كتاب كليلة و . . دمنة - كليلة : ألباب كليلة أي متعبة ، وكليلة الأولى والثانية من باب الجناس .