وقلتم خذوا البرّ التقيّ فإنّه * أقلّ امتناعا واتركوا كلّ فاجر
فرحنا بقرطاس طويل وطينة * وراحت بنو أعمامنا بالأباعر « 1 »
وقال البحتري :
فلا غرّني من بعده عزّ كاتب * إذا هو لم يأخذ بحجزة رامح
ذمّ الكتابة إذا تولّاها النساء
قال عمر رضي اللّه عنه جنّبوهنّ الكتابة . وقال دقنس الفيلسوف وقد رأى جارية تتعلّم الكتابة : تسقي سهمها سما لترميك به يوما . وقال السامي :
ما للنساء وللكتا * بة والعمالة والخطابه
هذا لنا ولهنّ منّا * أن يبتن على جنابه « 2 »
سمع جرير شعرا فسأل عن قائله . فقيل : امرأة فلان . فقال : إذا زقت الدجاجة زقاء الديك فاذبحوها .
شكوى التأخّر في الكتابة
حتّام لا أنفكّ حارس سلّة * ادعى فاسمع مذعنا وأطيع
وأكلف العبء الثقيل وإنّما * يبلى به الأتباع لا المتبوع
فعليهم ثقل الأمور وحملها * وعلى الرئيس الختم والتوقيع
نقص الأميّ وفضله
قال أميّ : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم أميّا ، فقيل له : أما علمت أنه كان لي منقبة « 3 » ولك مثلبة « 4 » ؟
وقال المأمون : لأحمد بن يوسف : وددت أن يكون لي خطّ كخطك ، فقال : يا أمير المؤمنين لو كان في الخطّ حظّ ما أحرمه اللّه تعالى نبيّه صلى اللّه عليه وسلم .
وكانت أم سلمة تقرأ ولا تكتب ومحمّد بن الوليد المازني يكتب ولا يقرأ ، وكان يتنافس فيما يكتب بيده . وولي عمر بن هبيرة العراق فكان يحفظ جمل حسابها ولا يكتب .
كتاب الرجل منبئ عن عقله
قال زياد : ما قرأت كتابا قطّ لرجل إلا عرفت مقدار عقله فيه .
وقال طريح بن إسماعيل : عقول الرجال في أطراف أقلامها .
هامش
( 1 ) الأباعر : جمع بعير ، للذكر والأنثى .
( 2 ) الجنابة : النجاسة وعدم الطهارة ، وقوله على جنابة كناية عن أن وظيفة النساء مجامعة الرجال وأنه لا شأن لهن بالكتابة
( 3 ) المنقبة : الفعل الكريم ، جمع مناقب ، وهي نقيض المثلبة وجمع مثالب .
( 4 ) المنقبة : الفعل الكريم ، جمع مناقب ، وهي نقيض المثلبة وجمع مثالب .